[10] عمارا باتباع أمير المؤمنين عليه السلام واقتفاء أثره، ولقد امتثل رضي الله تعالى عنه هذا الامر فاختص بأمير المؤمنين ولازمه ولم يفارقه حتى استشهد. والشواهد التاريخية على هذا الامر كثيرة جدا، فقد رووا: " عن علقمة بن قيس والاسود بن يزيد، قالا: أتينا أبا أيوب الانصاري، فقلنا: ان الله تبارك وتعالى أكرمك بمحمد صلى الله عليه وسلم، إذا أوحى إلى راحلته فبركت على بابك، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضيفا لك، فضيلة فضلك الله عزوجل بها، ثم خرجت تقاتل مع علي بن ابي طالب ! ! قال: مرحبا بكما وأهلا، انني أقسم لكما بالله، لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا البيت الذي أنتما فيه وما في البيت غير رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي جالس عن يمينه وأنا قائم بين يديه إذ حرك الباب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أنس انظر من في الباب، فخرج ونظر ورجع، قال: هذا عمار بن ياسر، قال أبو أيوب: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا أنس افتح لعمار الطيب المطيب، ففتح أنس الباب، فدخل عمار فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام ورحب به وقال: يا عمار انه سيكون في امتي بعدي هنات واختلاف حتى يختلف السيف بينهم حتى يقتل بعضهم بعضا ويتبرء بعضهم من بعض، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الذي عن يميني - يعني عليا - وان سلك كلهم واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي وخل الناس طرا. يا عمار، ان عليا لا يزيلك عن هدى، يا عمار، ان طاعة علي من طاعتي. وطاعتي من طاعة الله عزوجل ". أنظر: [الشريعة للاجري] و [فردوس الاخبار - مخطوط] و [فرائد السمطين - 1 / 178] و [المودة في القربى] و [مناقب الخوارزمي 57، 124] ________________________________________