[328] من المسلمين، فقد جاء في [العقد الفريد] ما نصه: " وقال المغيرة بن شعبة انى لعند عمر بن الخطاب ليس عنده احد غيرى، إذ [ا] اتاه آت فقال: هل لك يا أمير المؤمنين في نفر من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعمون أن الذى فعل أبو بكر في نفسه وفيك لم يكن له، وانه كان بغير مشورة ولا مؤامرة، وقالوا: تعالوا نتعاهد ان لا نعود إلى مثلها، قال عمر: وأين هم ؟ قال: في دار طلحة. فخرج نحوهم وخرجت معه وما اعلمه يبصرني من شدة الغضب، فلما رأوه كرهوه وظنوا الذى جاء له، فوقف عليهم وقال: انتم القائلون ما قلتم ؟ والله لا [لن] تتحابوا حتى يتحاب الاربعة: الانسان والشيطان يغويه وهو يلعنه، والنار والماء يطفئها وهى تحرقه، ولم يأن لكم بعد وقد آن ميعادكم ميعاد المسيح متى هو خارج، قال: فتفرقوا فسلك كل واحد منهم طريقا. قال المغيرة قال لى: ادرك ابن ابى طالب فاحبسه علي، فقلت: لا تفعل يا أمير المؤمنين [لا يفعل امير المؤمنين] فوالله ما عدوت ابغضهم، فقال: ادركه والا قلت لك يا ابن الدباغة، قال: فأدركته فقلت له: قف مكانك لامامك واحلم فانه سلطان ويندم [سيندم] وتندم. قال: فأقبل عمر فقال: والله ما خرج هذا الامر الا من تحت يدك، قال علي: اتق ان لا تكون الذى نطيعك فنفتنك، قال: وتحب ان تكون هو ؟ قال: لا ولكننا نذكرك الذى نسيت، فالتفت الي عمر فقال: انصرف فقد سمعت منا عند الغضب، ما كفاك، فتنحيت قريبا وما وقفت الا خشية ان يكون بينهما شئ فأكون قريبا، فتكلما كلاما غير غضبانين ولا راضيين، ثم رأيتهما يضحكان وتفرقا، وجاءني عمر فمشيت معه وقلت: يغفر الله لك اغضبت ؟ قال: فأشار إلى علي وقال: اما والله لولا دعابة فيه ما شككت في ولايته وان نزلت على رغم ________________________________________