[335] وصفق على يده، وخرج عثمان والناس يهنئونه " 1. قال " ومال قوم مع علي بن ابي طالب وتحاملوا في القول على عثمان، فروى بعضهم قال: دخلت مسجد رسول الله فرأيت رجلا جاثيا على ركبتيه يتلهف تلهف من كان الدنيا كانت له فسلبها وهو يقول: واعجبا لقريش ودفعهم هذا الامر على (عن. ظ) أهل بيت نبيهم وفيهم اول المؤمنين وابن عم رسول الله، اعلم الناس وأفقههم في دين الله وأعظمهم غناءا في الاسلام وأبصرهم بالطريق وأهداهم للصراط المستقيم، والله لقد زووها عن الهادي المهتدي الطاهر النقي، وما أرادوا اصلاحا للامة ولا صوابا في المذهب ولكنهم آثروا الدنيا على الاخرة، فبعدا وسحقا للقوم الظالمين ! فدنوت منه فقلت: من أنت ؟ يرحمك الله ! ومن هذا الرجل فقال: أنا المقداد بن عمرو وهذا الرجل علي بن أبي طالب، قال فقلت: ألا تقوم بهذا الامر فأعينك عليه ؟ فقال: يا ابن أخي ! ان هذا الامر لا يجزي فيه الرجل ولا الرجلان. ثم خرجت فلقيت أبا ذر فذكرت له ذلك فقال: صدق أخي المقداد ". قال: " وروي أن عثمان اعتل علة اشتدت به فدعا حمران ابن ابان و كتب عهدا لمن بعده وترك موضع الاسم ثم كتب إلى عبد الرحمن بن عوف وربطه وبعث به إلى ام حبيبة بنت أبي سفيان فقرأه حمران في الطريق فأتى عبد الرحمن فأخبره، فقال عبد الرحمن وغضب غضبا شديدا: استعمله علانية ويستعملني سرا ! ونمى الخبر وانتشر بذلك في المدينة وغضب بنوامية، فدعا عثمان بحمران مولاه فضربه مائة سوط وسيره إلى البصرة، فكان سبب العداوة بينه وبين عبد الرحمن بن عوف ووجه إليه عبد الرحمن بن عوف بابنه فقال له قل له: والله لقد بايعتك وان في ثلث خصال أفضلك بهن: اني حضرت بدرا ________________________________________ 1) تاريخ اليعقوبي 2 / 152. ________________________________________