وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 239 ] بثوبه من ورائه فمده إليه من خلفه وقال: (قد نهاك الله أن تصلي عليه ولا يحل لك أن تصلي عليه) فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ويلك، قد آذيتني إنما صليت عليه كرامة لابنه، وإني لأرجو أن يسلم به سبعون رجلا من بني أبيه وأهل بيته. وما يدريك ما قلت، إنما دعوت الله عليه. (1) اعتراض عمر على رسول الله صلى الله عليه وآله في صلح الحديبية وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الحديبية (2) - حين كتب القضية - إذ قال له: أنعطي ________________________________________ (1). روى في البحار: ج 8 طبع قديم ص 200 أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع إلى المدينة مرض عبد الله بن أبي (وكان من المنافقين) وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا. فجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وأبوه يجود بنفسه فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، إنك لم تأت أبي عائدا كان ذلك عارا علينا. فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله والمنافقون عنده، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله، استغفر الله له. فاستغفر له. فقال عمر: ألم ينهك الله - يا رسول الله - أن تصلي عليهم أو تستغفر لهم ؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله، وأعاد عليه، فقال له: ويلك، إني خيرت فاخترت. إن الله يقول: " استغفر لهم أولا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ". فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، إن رأيت أن تحضر جنازته ؟ فحضره رسول الله صلى الله عليه وآله وقام على قبره ؟ فقال له عمر: يا رسول الله، ألم ينهك الله أن تصلى على أحد منهم مات أبدا وأن تقوم على قبره ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ويلك وهل تدري ما قلت ؟ إنما قلت: " اللهم احش قبره نارا وجوفه نارا وأصله النار ". فبدا من رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يكن يحب. (2). روى في البحار: ج 2 ص 334 عند ذكر كتاب الصلح الذي تصالح عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسهيل بن عمرو من جملة ما كتبوه أن سهيلا قال: (على أن لا يأتيك منا رجل - وإن كان على دينك - إلا رددته إلينا، ومن جاءنا ممن معك لم نرده عليك). فقال المسلمون: سبحان الله، كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (من جاءهم منا فأبعده الله ومن جاءنا منهم رددناه إليهم، فلو علم الله الأسلام من قلبه جعل له مخرجا)... فبينا هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين. فقال سهيل: يا محمد، هذا أول ما أقاضيك عليه أن ترده... قال أبو جندل بن سهيل: معاشر المسلمين، أرد إلى المشركين وقد جئت مسلما ؟ ألا ترون ما قد لقيت. وكان قد عذب عذابا شديدا. ________________________________________