[ 364 ] قال سليم: وسمعت ابن جعفر يحدث بهذا الحديث في زمان عمر بن الخطاب. الحجج المعصومين الأربعة عشر عليهم السلام فقال معاوية: يابن جعفر، قد سمعناه في الحسن والحسين وفي أبيهما، فما سمعت في أمهما ؟ - ومعاوية كالمستهزء والمنكر -. فقلت: بلى، قد سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: (ليس في جنة عدن منزل أشرف ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربي من منزلي. نحن فيه أربعة عشر انسانا، أنا وأخي علي وهو خيرهم وأحبهم إلي، وفاطمة وهي سيدة نساء أهل الجنة، والحسن والحسين وتسعة أئمة من ولد الحسين. فنحن فيه أربعة عشر إنسانا في منزل واحد أذهب الله عنا الرجس وطهرنا تطهيرا، هداة مهديين. أنا المبلغ عن الله وهم المبلغون عني وعن الله عز وجل. وهم حجج الله تبارك وتعالى على خلقه وشهدائه في أرضه وخزانه على علمه ومعادن حكمه. من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله. لا تبقى الأرض طرفة عين إلا ببقائهم، ولا تصلح الأرض إلا بهم. يخبرون الامة بأمر دينهم وبحلالهم وحرامهم. يدلونهم على رضى ربهم وينهونهم عن سخطه بأمر واحد ونهي واحد، ليس فيهم اختلاف ولا فرقة ولا تنازع. يأخذ آخرهم عن أولهم إملائي وخط أخي علي بيده، يتوارثونه إلى يوم القيامة. أهل الأرض كلهم في غمرة وغفلة وتيه وحيرة غيرهم وغير شيعتهم وأوليائهم. لا يحتاجون إلى أحد من الامة في شيئ من أمر دينهم، والامة تحتاج إليهم. وهم الذين عنى الله في كتابه (1) وقرن طاعتهم بطاعته وطاعة رسوله فقال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الأمر منكم). (2) ________________________________________ (1). (ج): عنى الله في كتابه. فلم يدع آية نزلت فيهم من القرآن إلا ذكرها. (2). سورة النساء: الاية 59. ________________________________________