وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 423 ] ومعه عائشة، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينام بيني وبين عائشة ليس علينا ثلاثة لحاف غيره. وإذا قام رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي حط بيده اللحاف من وسطه بيني وبين عائشة ليمس اللحاف الفراش الذي تحتنا ويقوم رسول الله صلى الله عليه وآله فيصلي. فأخذتني الحمي ليلة فأسهرتني، فسهر رسول الله صلى الله عليه وآله لسهري. فبات ليلته بيني وبين مصلاه يصلي ما قدر له. ثم يأتيني فيسألني وينظر إلي. فلم يزل دأبه ذلك إلى أن أصبح. فلما أصبح صلى بأصحابه الغداة ثم قال: (اللهم اشف عليا وعافه فإنه قد أسهرني الليلة لما به من الوجع)، فكأنما نشطت من عقال ما بي قبله. (1) قال عليه السلام: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ابشر يا أخي - قال ذلك وأصحابه يسمعون - قلت: بشرك الله بخير يا رسول الله وجعلني فداؤك. قال: إني لم أسأل الله شيئا إلا أعطانيه، ولم أسأل لنفسي شيئا إلا سألت لك مثله، وإني دعوت الله أن يواخي بيني وبينك ففعل، وسألته (أن يجعلك ولي كل مؤمن من بعدي) ففعل. فقال رجلان - أحدهما لصاحبه -: وما أراد إلى ما سأل ؟ فوالله لصاع من تمر بال في شن بال خير مما سأل ولو كان سأل ربه أن ينزل عليه ملكا يعينه على عدوه أو ينزل عليه كنزا ينفقه على أصحابه - فإن بهم حاجة - كان خيرا مما سأل. وما دعا عليا قط إلى حق ولا إلى باطل (2) إلا أجابه. وحدث محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام بهذا الحديث. (3) ________________________________________ (1). قد مر ذكر هذه القضية في الحديث 36 من هذا الكتاب. (2). قوله: (إلى باطل) على زعم أبي بكر وعمر. فقوله: (وما دعا عليا...) من تتمة كلام أبي بكر وعمر فيما بينهما، يريدان أن عليا عليه السلام تسليم لكل أوامر رسول الله صلى الله عليه وآله. وفي الاحتجاج أورد هذه الفقرة هكذا: (ومادعا عليا قط إلى خير إلا استجابه). (3). الظاهر أن هذه العبارة من كلام أبان الذي كان من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام. ________________________________________