وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 389 ] رأينا، وبلاء القوم عندك في نفسك وعشيرتك ما قد ذقت ورأيت، فانصرني وكن من دوني، فقا له: ان أنت أتيت (1) فنزلت في داري نصرتك ومنعتك، فقال: ان أمير المؤمنين معاوية أمرني أن أنزل في قومه من مضر، فقال: اتبع ما أمرك به، وانصرف من عنده. وأقبل الناس إلى ابن الحضرمي فكثر تبعه ففزع لذلك زياد وهاله وهو في دار الامارة فبعث إلى الحضين بن المنذر (2) ومالك بن مسمع (3) فدعاهما فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فانكم أنصار أمير المؤمنين وشيعته وثقته وقد جاءكم هذا الرجل بما قد بلغكم فأجيروني حتى يأتيني أمر أمير المؤمنين ورأيه، فأما مالك بن مسمع فقال: هذا أمر لي فيه نظر فأرجع إلى من ورائي وأنظر وأستشير في ذلك وألقاك (4)، وأما الحضين بن المنذر فقال: نعم، نحن فاعلون ولن نخذلك ولن نسلمك، فلم يرزياد من القوم ما يطمئن إليه (5). ________________________________________ 1 - في شرح النهج: (ان أنت أتيتني). 2 - في كتاب الجرح والتعديل لابن أبى حاتم الرازي: (حضين بن المنذر أبو ساسان الرقاشى وهو ابن المنذر بن الحارث بن وعلة، روى عن عثمان وعلى ومجاشع - بن مسعود والمهاجرين قنفذ بصرى، روى عنه الحسن وعبد الله الداناج وعبد العزيز بن معمر وعلى بن سويد بن منجوف، سمعت أبى يقول ذلك). أقول يأتي شرح حاله بوجه أبسط من ذلك في تعليقات آخر الكتاب ان شاء الله تعالى. (انظر التعليقة رقم 46). 3 - هذا الرجل لم أجد له ذكرا في كتب الرجال لكن قال الطبري في هذا الموضع: (وقال مالك وكان رأيه مائلا إلى بنى امية وكان مروان لجأ إليه يوم الجمل) ونحوه في الكامل. ويستفاد من عباراتهما في غير هذا المورد أيضا أنه كان مواليا لبنى امية حتى أنه كان يأمر الناس بعد وقعة الطف بتجديد البيعة ليزيد بن معاوية فراجع ان شئت. 4 - في كامل التواريخ والطبري: (هذا أمر لى فيه شركاء أستشير وأنظر). 5 - في الطبري والكامل مكان الفقرة: (فلما رأى زياد تثاقل مالك خاف أن تختلف عليه ربيعة فأرسل إلى نافع أن أشر على، فأشار عليه نافع بصبرة بن شيمان الحدانى، فأرسل إليه زياد (إلى آخر ما قال)). ________________________________________