[ 678 ] إلى أن يضع الله عزوجل جبروتها ويكسر عمدها وينزع أوتادها، ألا وانكم مدر كوها فانصروا قوما كانوا أصحاب رايات بدر وحنين توجروا، ولا تمالؤوا عليهم عدوهم فتصرعكم البلية ويحل بكم النقمة. ومنها: الا مثل انتصار العبد من مولاه إذا رآه أطاعه، وإذا توارى عنه شتمه، وأيم الله لو فرقوكم تحت كل حجر لجمعكم الله لشر يوم لهم. ومنها: فانظروا أهل بيت نبيكم فان لبدوا فالبدوا، وان استنصروكم فانصروهم فليفرجن الله الفتنة برجل منا أهل البيت، بأبي ابن خيرة الاماء لا يعطيهم الا السيف هرجا هرجا موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر حتى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا، يغريه الله بيني امية حتى يجعلهم حطاما ورفاتا، ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا، سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا. ثم قال: فان قيل: فمن هذا الرجل الموعود به ؟ - قيل: أما الامامية فيزعمون أنه امامهم الثاني عشر وأنه ابن أمة اسمها نرجس، وأما اصحابنا فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لام ولد وليس بموجود الان. فان قيل: فمن يكون من بني امية في ذلك الوقت موجودا حتى ينتقم منهم ؟ قيل: أما الامامية فتقول بالرجعة ويزعمون أنه سيعاد قوم بأعيانهم من بني امية وغيرهم إذا ظهر امامهم المنتظر وأنه يقطع أيدي أقوام وأرجلهم ويسمل عيون بعضهم ويصلب قوما آخرين وينتقم من أعداء آل محمد عليهم السلام المتقدمين والمتأخرين، وأما أصحابنا فيزعمون أنه سيخلق الله تعالى في آخر الزمان رجلا من ولد فاطمة عليها السلام يستولى على السفياني وأشياعه من بني امية. ثم قال: فان قيل: لماذا خص أهل الجمل وأهل النهروان بالذكر ولم يذكر صفين ؟ قيل: لان الشبهة كانت في أهل الجمل وأهل النهروان ظاهرة الالتباس وأما ________________________________________