وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 681 ] على دجلة في الحرب وسلبه ملكه، فأما خلعهم للخلفاء فان معز الدولة خلع المستكفي ورتب عوضه المطيع، وبهاء الدولة أبا نصربن عضد الدولة خلع الطائع ورتب عوضه القادر، وكانت مدة ملكهم كما أخبر به عليه السلام، وكاخباره عليه السلام لعبدالله بن العباس رحمه الله تعالى عن انتقال الامر إلى أولاده فان علي بن عبد الله لما ولد أخرجه أبوه عبد الله إلى علي عليه السلام فأخذه وتفل في فيه وحنكه بتمرة قد لاكها، ودفعه إليه وقال: خذ اليك أبا الا ملاك، هكذا الرواية الصحيحة وهى التى ذكرها أبو العباس المبرد في كتاب الكامل وليست الرواية التى يذكر فيها العدد بصحيحة ولا منقولة من كتاب معتمد عليه، وكم له من الاخبار عن الغيوب الجارية هذا المجرى مما لو أردنا استقصاءه لكسرنا له كراريس كثيرة وكتب السير تشتمل عليها مشروحة. فان قلت: لماذا غلا الناس في أمير المؤمنين عليه السلام فادعوا فيه الالهية لاخباره عن الغيوب التى شاهدوا صدقها عيانا ولم يغلوا في رسول الله صلى الله عليه واله فيدعوا له الالهية واخباره عن الغيوب الصادقة قد سمعوها وعلموها يقينا وهو كان أولى بذلك لانه الاصل المتبوع ومعجزاته أعظم واخباره عن الغيوب أكثر ؟ قلت: ان الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وشاهدوا معجزاته وسمعوا اخباره عن الغيوب الصادقة عيانا كانوا أشد آراء وأعظم أحلاما وأوفر عقولا من تلك الطائفة الضعيفة العقول السخيفة الاحلام الذين رأوا أمير المؤمنين عليه السلام في آخر أيامه كعبد الله ابن سبأ وأصحابه فانهم كانوا من ركاكة البصائر وضعفها على حال مشهورة فلا عجب عن مثلهم أن تستخفهم المعجزات فيعتقدوا في صاحبها أن الجوهر الالهي قد حله لاعتقادهم أنه لا يصح من البشر هذا الا بالحلول. وقد قيل: ان جماعة من هؤلاء كانوا من نسل النصارى واليهود وقد كانوا سمعوا من آبائهم وسلفهم القول بالحلول في أنبيائهم ورؤسائهم فاعتقدوا فيه عليه السلام مثل ذلك، ويجوز أن يكون أصل هذه المقالة من قوم ملحدين أرادوا ادخال الالحاد في دين الاسلام فذهبوا إلى ذلك، ولو كانوا في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله لقالوا فيه مثل هذه المقالة اضلالا لاهل الاسلام وقصدا لايقاع الشبهة في قلوبهم ولم يكن في الصحابة مثل ________________________________________