[ 686 ] والكنائس فسلمت عليه فقال: لمن هذه القباب والكنائس ؟ - قال: قلت: لرجل من باهلة، قال: تالله ما أظن الله يعطي الباهلي كل هذا، قال: فلما رأيت ازراءه بالباهلية دنوت منه فقلت: يا أعرابي أتحب أن تكون لك هذه القباب والكنائس وأنت رجل من باهلة ؟ - فقال: لاها الله، قال: فقلت: أتحب أن تكون أمير المؤمنين وأنت رجل من باهلة ؟ - قال: لاها الله، قال: قلت: أتحب أن تكون من أهل - الجنة وأنت رجل من باهلة ؟ - قال: بشرط، قال: قلت: وماذاك الشرط ؟ - قال: لا يعلم أهل الجنة أني باهلي، قال: ومعى صرة دراهم، قال: فرميت بها إليه فأخذها وقال: لقد وافقت مني حاجة قال: قلت له لما أن ضمها إليه: أنا رجل من باهلة، قال: فرمى بها الي وقال: لا حاجة لي فيها، قال: فقلت: خذها اليك يا مسكين فقد ذكرت من نفسك الحاجة، فقال: لا احب أن ألقى الله وللباهلي عندي يد، قال: فقدمت فدخلت على المأمون فحدثته بحديث الاعرابي فضحك حتى استلقى على قفاه وقال لي: يا أبا محمد ما أصبرك.. ! ؟ وأجازني بمائة ألف. أقول: روى عن كتاب الغارات عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال: ادعوا لي غنيا وباهلة وحيا آخر قد سماهم فليأخذوا عطاياهم فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة مالهم في الاسلام نصيب واني لشاهد لهم في منزلي عند الحوض وعند المقام المحمود أنهم أعدائي في الدنيا والاخرة، الخبر). أقول: القصة مذكورة بعينها في تاريخ بغداد في ترجمة أبي محمد سعيد بن سلم ابن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخير بن قضاعى بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الباهلي (انظر ج 9، ص 74). ________________________________________