[ 700 ] فسلم عليه ابن جعفر وأخبره بحسن صنيع المرأة فقال: والله ما رأيت ذلك بتمامه فلم يزل يكلمه ويسأله والاعرابي يأبى الارد الدراهم، فلما رأى عبد الله منه الجد قال له: انظر في أمرك وما نحب أن يرجع الينا شئ قد أمضيناه فتنحى الاعرابي من بين يديه فصلى ركعتين ثم قام فركب فرسه وأخرج قوسه ونبله، فقال له عبد الله: ما هاتان الركعتان ؟ - قال: استخرت فيهما ربي عزوجل في محاربتكم فقال: على ما عزم لك من ذلك ؟ - قال، عزم لي رشدا أو ترجعون أحجاركم وتسلمون لنا معروفنا ؟ - فقال عبد الله: نفعل، فأمر بالدنانير فقبضت فولى الاعرابي منصرفا، فقال له عبد الله: ألا نزودك طعاما ؟ - فقال: الحي قريب، فهل من حاجة ؟ - قال: نعم، قال: وماهي ؟ - قال: المرأة [ لا ] تحرها بسوء فعلك، فاستضحك الاعرابي وولى منصرفا. ثم ان عبد الله حكى ليزيد تلك القصة فقال يزيد: ما سمعت بأعجب من هذا). وقال أيضا (في ص 333): (وكان الحسين يقول: علمنا ابن جعفر السخاء). وفيها أيضا: (وعاتبه بعض أصحابه على السخاء فقال: يا هؤلاء اني عودت الله عادة وعودني عادة واني أخاف ان قطعتها قطعني). أقول: قصص جود عبد الله بن جعفر وكرمه وسخائه أكثر من أن تحصى، والكتب الموضوعة لذكر الاجواد والكرماء والاسخياء قد كفتنا مؤونة الخوض فيها وانما ذكرنا شيئا منها هنا لنتبرك بذكرها في هذه التعليقات. التعليقة 13 (ص 68) تحقيق حول كلمة (ينبع) في النهاية: (ينبع بفتح الياء وسكون النون وضم الباء الموحدة قرية كبيرة ________________________________________