[ 733 ] خلق ما كان، قدرة بان بها من الاشياء وبانت الاشياء منه، فليست له صفة تنال ولاحد يضرب فيه الامثال (الخطبة). والمضبوط فيما رأينا من النسخ الصحيحة وعليه مبنى شروح الكافي من غيره (القدرة) بالقاف بمعناها المعروف المناسب في المقام: قال تلميذه في الوافى في البيان: (ولا من شئ خلق ما كان، تحقيق لمعنى الابداع الذي هو تأييس الايس من الليس المطلق لا من مادة ولا بمدة، وهذا في كل الوجود أو على ما هو التحقيق عند العارفين، وإن كان في الكائنات تكوين من موادها المخلوقة ابداعا لامن شئ عند الجماهير، قدرة منصوب على التمييز أو بنزع الخافض يعني ولكن خلق الاشياء قدرة أو بقدرة، أو مرفوع أي له قدرة، أو هو قدرة فان صفته عين ذاته (انتهى)). وقال الحكيم المتأله الا ميرزا رفيع الدين النائيني في شرحه: (وقوله عليه السلام: قدرة بان بها من الاشياء: أي له قدرة بان بهذه القدرة من الاشياء فلا يحتاج أن يكون الصدور والحدوث عنه في مادة بأن يؤثر في مادة فينقلها من حالة إلى حالة كغيره سبحانه، فان التأثير من غيره لا يكون إلا في مادة بل ايجادا لامن شئ بأمر كن، وبانت الاشياء منه سبحانه بعجزها عن التأثير لا في مادة فليست له صفة تنال). وقال المولى محمد صالح الطبرسي في شرحه: ولامن شئ خلق ما كان، قدرة، الظاهر أن كان تامة بمعنى وجد، وقدرة بالنصب على التميز أو بنزع الخافض وإن كان شاذا في مثله، وفي بعض نسخ هذا الكتاب وفي كتاب التوحيد للصدوق: بقدرة، وهو يؤيد الثاني، أي لم يخلق ما وجد من الممكنات بقدرته الكاملة من مثال سابق يكون أصلا له ودليلا عليه لامن مادة أزلية كما زعمت الفلاسفة من أن الاجسام لها أصل أزلي هي المادة، بل هو المخترع للمكنات بما فيها من المقادير والاشكال والنهايات: والمخترع للمخلوقات بما لها من الهيئات والاجال والغايات بمحض القدرة على وفق الارادة ________________________________________