[ 767 ] التعليقة 38 (ص 308) كلام لابن أبى الحديد في شرح كلام له عليه السلام قد تقدم في الكتاب قال الشريف الرضى - رضى الله عنه - في باب الخطب من نهج البلاغة (ص 495 من ج 2 شرح النهج لابن أبي الحديد): (ومن خطبة له عليه السلام. الحمد لله الذي لا تواري عنه سماء سماءا ولا أرض أرضا (منها) وقد قال قائل: انك على هذا الامر يا ابن أبي طالب لحريص فقلت: بل أنتم والله لاحرص وأبعد، وأنا أخص وأقرب، وإنما طلبت حقا لي وأنتم تحولون بيني وبينه وتضربون وجهي دونه، فلما قرعته بالحجة في الملاء الحاضرين هب كأنه بهت لا يدري ما يجيبني به، اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم، فانهم قطعوا رحمي، وصغروا عظيم منزلتي، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي، ثم قالوا: ألا ان في الحق أن تأخذه، وفي الحق أن تتركه). قال ابن أبى الحديد في شرحه: (هذا من خطبة يذكر فيها عليه السلام ما جرى يوم الشوري بعد مقتل عمر، والذي قال له، انك على هذا الامر لحريص، سعد بن أبي وقاص مع روايته فيه: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى) وهذا عجيب، فقال لهم: بل أنتم والله أحرص وأبعد، الكلام المذكور وقد رواه الناس كافة. وقالت الامامية: هذا الكلام المذكور يوم السقيفة، والذي قال له: انك على هذا الامر لحريص، أبو عبيدة بن الجراح، والرواية الاولى أظهر وأشهر، وروي (فلما قرعته) أي صدمته بها، وروي هب لا يدرى ما يجيبني كما تقول: استيقظ وانتبه كأنه كان غافلا ذاهلا عن الحجة فهب لما ذكرتها. أستعديك أطلب أن تعديني عليهم ________________________________________