[ 771 ] اعتزلوا، فاعتزلوا، وفرقة قالوا: كنا نصارى فأسلمنا ولم يعجبنا الاسلام، فرجعنا، فنعطيكم الجزية كالنصارى فقال لهم: توبوا وارجعوا إلى الاسلام فأبوا، فقاتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم فقدم بهم على أمير المؤمنين عليه السلام، وفى بعضها ان الامير من قبل علي عليه السلام كان معقل بن قيس ولما انقضى أمر الحرب لم يقتل من المرتدين من بني ناجية إلا رجلا واحدا ورجع الباقون إلى الاسلام واسترق من النصارى منهم الذين ساعدوا في الحرب وشهروا السيف على جيش الامام ثم أقبل بالاسارى حتى مر على مصقلة بن هبيرة الشيباني وهو عامل لعلي عليه السلام على أردشير خره وهم خمسمائة انسان فبكت إليه النساء والصبيان وتصايح الرجال وسألوه أن يشتريهم ويعتقهم، فابتاعهم بخمسمائة ألف درهم، فأرسل إليه أمير المؤمنين أبا حرة الحنفي ليأخذ منه المال فأدى إليه مأتي ألف درهم وعجز عن الباقي فهرب إلى معاوية، فقيل له عليه السلام: اردد الاسارى في الرق فقال: ليس ذلك في القضاء بحق، قد عتقوا إذ أعتقهم الذي اشتراهم وصار مالي دينا عليه. أقول: فعلى الرواية الاولى كانوا من المرتدين عن الاسلام ولايجوز سبي ذراريهم عندنا وعند الجمهور أيضا إلا أن أبا حنيفة قال بجواز استرقاق المرأة المرتدة إذا لحقت بدار الحرب، وأيضا ما فيها من أنه قدم بالاسارى إلى علي عليه السلام يخالف المشهور من اشتراء مصقلة عن عرض الطريق وقد قال بعض الاصحاب بجواز سبي البغاة إلا أن الظاهر أنه مع اظهار الكفر والارتداد لا يبقى حكم البغي، والصحيح ما في الرواية الثانية من أن الاسارى كانت من النصارى). أقول: فخاض في بيان لغات كلام نقله عن النهج فمن أراده فليراجع البحار. وممن خاض من شراح نهج البلاغة في بيان نسب بني ناجية ابن أبي الحديد في شرح كلامه عليه السلام في حق مصقلة بن هبيرة (شرح النهج ج 1، ص 262) وكذا في جمع الروايتين المتعارضتين المشار إليهما في كلام المجلسي رحمه الله تعالى (انظر ص 272 من الجزء الاول). وقال العالم الجليل الحاج ميرزا حبيب الله الخوئى - قدس الله تربته - ________________________________________