[ 844 ] طلبا لقطع مواد الشر، فلما علم أهل بيته أنه متى ظهر وعرف لم يتوجه إليه إلا التعظيم والتبجيل واثابة الزائرين أظهروه ودلوا عليه، الباب الاول فيما ورد عن رسول الله (ص) رأيت كتابا عن الحسن بن الحسين بن طحال المقدادي قال: وروى الخلف عن السلف عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي عليه السلام: يا علي ان الله عرض مودتنا أهل البيت علي السماوات والارض فأول من أجاب منها السماء السابعة فزينها بالعرش والكرسي، ثم السماء الرابعة فزينها بالبيت المعمور، ثم سماء الدنيا فزينها بالنجوم، ثم أرض الحجاز (1) فشرفها بالبيت الحرام، ثم أرض الشام فشرفها ببيت المقدس، ثم أرض طيبة فشرفها بقبري، ثم أرض كوفان فشرفها بقبرك يا علي فقال: اقبر بكوفان العراق ؟ - فقال له: نعم تقبر بظاهرها ؟ تلا بين الغريين والذكوات البيض (2)، يقتلك أشقى هذه الامة عبد الرحمن بن ملجم أدني أهل النيران لعنه الله فوالذي بعثني بالحق نبيا ما عاقر ناقة صالح بأعظم عقابا منه، يا علي ينصرك من العراق مائة ألف سيف. ________________________________________ 1 - قال المجلسي (ره) في سابع البحار في باب (ما أقر من الجمادات بولايتهم عليهم السلام) بعد نقل مثله عن مناقب ابن المغازلى مانصه (أقول: هذه الاخبار وأمثالها من المتشابهات التى لا يعلم تأويلها الا الله والراسخون في العلم ولابد في مثلها من التسليم وتأويلها إليهم، ويمكن ان يقال (فخاض في بيان له طويل، فمن أراده فليراجع سابع البحار، ص 419 - 420). 2 - قال المجلسي (ره) في مزار البحار في بيان له (ص 38): (الذكوة في اللغة الجمرة الملتهبة فيمكن أن يكون المراد بالذكوات التلال الصغيرة المحيطة بقبره عليه السلام شبها لضيائها وتوقدها عند شروق الشمس عليها لما فيها من الدرارى المضيئة بالجمرة الملتهبة، ولا يبعد أن يكون تصحيف (دكاوات) جمع دكاء وهو التل الصغير، وفى بعض النسخ (الركوات) بالراء المهملة فيحتمل أن يكون المراد بها غدرانا وحياضا كانت حوله) وفى النسخة المطبوعة من فرحة الغرى بالنجف (ص 51): (تكررت الذكوات واحتملها المجلسي جمع ذكاة بمعنى الجمرة، واحتملها أيضا دكاوات جمع دكاء وكلاهما بعيد، والذى يقرب (ذكوات) تصحيف (ربوات) كما في الخطوط القديمة). ________________________________________