[ 560 ] بشلاهط (1) رجل، ومن شيراز - أو قال سيراف (2)، الشك من مسعدة - رجل، والهاربان إلى سردانية (3) من الشعب رجلان، والمتخلي بصقلية (4) رجل، والطواف الطالب الحق من يخشب رجل، والهارب من عشيرته رجل، والمحتج بالكتاب على الناصب من سرخس (5) رجل. فذلك ثلاثمائة وثلاثة عشر (6) رجلا بعدد أهل بدر، يجمعهم الله إلى مكة في ليلة واحدة، وهي ليلة الجمعة، فيتوافون في صبيحتها إلى المسجد الحرام، لا يتخلف منهم رجل واحد، وينتشرون بمكد في أزقتها، يلتمسون منازل يسكنونها، فينكرهم أهل مكة، وذلك أنهم لم يعلموا برفقة (7) دخلت من بلد من البلدان لحج أو عمرة ولا لتجارة، فيقول بعضهم لبعض: إنا لنرى في يومنا هذا قوما لم نكن رأيناهم قبل يومنا هذا، ليسوا من بلد واحد ولا أهل بدو، ولا معهم إبل ولا دواب ! فبينا هم كذلك، وقد ارتابوا بهم إذ يقبل رجل من بني مخزوم يتخطى رقاب الناس حتى يأتي رئيسهم فيقول: لقد رأيت ليلتي هذه رؤيا عجيبة، وإني منها خائف، وقلبي منها وجل. فيقول له: اقصص رؤياك. فيقول: رأيت كبة (8) نار انقضت من عنان السماء، فلم تزل تهوي حتى ________________________________________ (1) شلاهط: بحر عظيم فيه جزيرة سيلان. معجم البلدان 3: 357. (2) سيراف: بلدة في إيران على الخليج. المنجد في الاعلام: 376. (3) سردانية: جزيرة في بحر المغرب. معجم البلدان 3: 209. (4) صقلية: بالسين والصاد، جزيرة من جزائر بحر المغرب. معجم البلدان 3: 416. (5) سرخس: وكذا بفتح الراء، مدينة قديمة من نواحي خراسان. معجم البدان 3: 208. (6) عدتهم في الحديث ثلاثمائة وسبعة رجال، وفي الحديث (132) عدة الرجال بالاسماء ثلاثمائة، وعدتهم بالارقام المنصوص عليها قبل ذكر الاسماء ثلاثمائة وخمسة رجال على أن المتواتر بالروايات أن عدتهم بعدة أهل بدر، ولعل الوهم نشأ من الرواة أو النساخ، والملاحظ أن بعض اسماء المدن المذكورة في هذا الحديث غير موجودة في الحديث (132) وبالعكس، فتأمل. (7) الرفقة: الجماعة ترافقهم في السفر. (8) كبة النار: صدمتها. ________________________________________