[ 59 ] وليس لك الحرب بمكان. فتبسم أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، ثم قال: أيها الدهقان، المنبئ بالاخبار، والمحذر من الاقدار، أتدري ما نزل البارحة في آخر الميزان، وأي نجم حل في السرطان (1) ؟ قال: سأنظر ذلك. وأخرج من كمه أسطرلابا (2) وتقويما، فقال له أمير المؤمنين (صلوات الله عليه): أنت مسير الجاريات ؟ قال: لا. قال: أفتقضي على الثابتات ؟ قال: لا. قال: فأخبرني عن طول الاسد (3) وتباعده عن المطالع (4) والمراجع ؟ وما الزهرة (5) من التوابع والجوامع ؟ قال: لا علم لي بذلك. قال: فما بين السواري (6) إلى الدراري، وما بين الساعات إلى الفجرات (7)، وكم قدر شعاع المدرات (8)، وكم تحصيل (9) الفجر في الغدوات (10) ؟ قال: لا علم لي بذلك قال: هل علمت يا دهقان أن الملك اليوم انتقل من بيت إلى بيت في الصين، ________________________________________ (1) في المصدر: حل السرطان، وما أثبتناه من البحار، والسرطان: برج في السماء. (2) الاسطرلاب: جهاز استعمله المتقدمون في تعيين ارتفاعات الاجرام السماوية ومعرفة الوقت والجهات الاصلية. (3) الاسد: أحد بروج السماء. (4) المطالع: جمع مطلع، بفتح اللام وكسرها، يطلق على مكان الطلوع وزمانه، ومطلع الشمس: مشرقها. (5) الزهرة: أحد كواكب المجموعة الشمسية، ثاني كوكب في البعد عن الشمس، يقع بين عطارد والارض، وهو ألمع جرم سماوي باستثناء الشمس والقمر. (6) في البحار: السراري. (7) في البحار: المعجرات. (8) في البحار: المبدرات. (9) في البحار: تحصل. (10) قال العلامة المجلسي: يحتمل أن يكون المراد به زمان ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإن ذلك يختلف في الفصول. ________________________________________