[ 76 ] اكتب لكم كتابا لا تضلون بعدي، فقال عمر كلمة معناها، أن الوجع قد غلب على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قاله: عندنا القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف من في البيت واختصموا، فمن قائل يقول: القول ما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومن قائل قال: القول ما قال عمر، فلما اكثروا اللغظ واللغو والاختلاف، غضب رسول الله فقال: قوموا. إنه لا ينبغي لنبي أن يختلف عنده هكذا... فقاموا، فمات رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ذلك اليوم، فكان ابن عباس يقول: أن الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله (صلى الله عليه واله). ب حدثنا أبو زيد. عن رجاله، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ان تولوها أبا بكر تجدوه ضعيفا في بدنه، قويا في أمر الله، وان تولوها عمر تجدوه قويا في بدنه، قويا في أمر الله، وإن تولوها عليا - وما أراكم فاعلين - تجدوه هاديا مهديا، يحملكم على المحجة البيضاء، والصراط المستقيم. ب وحدثنا أحمد بن اسحاق بن صال، عن أحمد بن سيار، عن سعيد بن كثير الأنصاري عن رجاله، عن عبد الله بن عبد الرحمن، أن رسول الله (صلى عليه وآله)، في مرض موته أمر اسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جلة المهاجرين والأنصار منهم أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وأمره أن يغير على مؤتة حيث قتل أبوه زيد، وأن يغزو داري فلسطين، فتثاقل اسامة وتثاقل ________________________________________ (1) ابن أبي الحديد 6: 51، وقال بعد ذكره الحديث، قلت: هذا الحديث قد خرجه الشيخان محمد بن اسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحهما، واتفق المحدثون كافة على روايته. صحيح البخاري 3: 91. النص والاجتهاد: 155. صحيح مسلم 3: 1259. (2) ابن ابي الحديد 6: 52. حلية الأولياء 1: 94، 64. مجمع الزوائد 8: 314. كفاية الطالب: 164، وفي هذه المصادر هكذا: إن تولوها عليا وما أراكم فاعلين تجدوه هاديا، مهديا، يحملكم على الحجة البيضاء، والصراط المستقيم. (3) من شيوخ المؤلف مرت ترجمته في المقدمة. (4) غزوة مؤتة، كانت في جمادي الأولى سنة 8، وسرية اسامة بن زيد وقعت في اليوم الثامن ________________________________________