[ 301 ] واقبل يقرأ الكتاب ويطويه من اعلاه وينشره من اسفله ويتبسم حتى اتى على آخره ثم قال: سألتما سيدي ان يكتب لكما كتابا الي لتكلماني فنظر الي قلنا يا سيدنا هكذا كان قال: محمد بن سنان يا سيدي اردد الي بصري انظر إليك وارددني محجوبا فان هذه آيتي مع ابيك وجدك موسى وجعفر قال: فمسح يده على عيني فرجعت بصيرا ثم رده يده على وجهي فرجعت محجوبا فقلت بطرسيا فحرك رجله الى صدر موفق وقال باخ باخ حكاية لما يقوله إذا ناغى قال صفوان بن يحيى، ومحمد بن سنان ما أخذنا الكتاب الا ونحن لا نشك انه الامام بعد ابيه فارانا دلالته وخاطبنا وقرأ الكتاب من أوله الى آخره ثم عاد الى حكاية طفوليته ان هذا برهان عظيم. وعنه عن أبي الحسن محمد بن يحيى عن محمد بن حمزة بن القاسم الهاشمي، عن علي بن محمد بن علي بن احمد بن ابي الحسن، قال: دخلت على أبي جعفر في صبحة عرسه بام الفضل بنت المأمون وكنت أول من دخل عليه في ذلك اليوم فدنوت منه وقعدت فوجدت عطشا شديدا فجللته ان اطلب الماء فنظر إلي وقال يا علي: شربت الدواء بالليل وتغديت على بكرة فاصبت العطش واستحييت تطلب الماء مني فقلت: والله يا سيدي هذه صفتي ما غادرت منها حرفا فصاح في نفسه يا غلام تسقيني فقلت في نفسي يا ليت لا يسقى الماء واغتممت فاقبل الغلام ومعه الماء فنظر إلى الماء والي وتبسم واخذ الماء وشرب منه وسقاني فمكث قليلا وعاودني العطش فاستحييت اطلب الماء فصاح بالخادم وقال تسقيني ماء فقلت في نفسي مثل ذلك القول الاول واقبل الخادم بالماء فاخذه وشرب منه وسقاني فقلت لا اله الا الله اي دليل دل على امامته من علمه ما اسره في نفسي فقال: يا علي والله نحن كما قال تعالى: (أم يحسبون انا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون) فقمت وقلت لمن كان معي هذه ثلاث براهين رأيتها من أبي جعفر (عليه السلام) في مجلسي هذا فقال: من لا علم له بفضله اني لاحسب هذا الهاشمي كما يقال انه يعلم الغيب ________________________________________