[ 333 ] مولاي يقول لكم لحم المقرن اقرب مرعى وابعد من الداء ولحم الفخذ منعا نصحا منه فعلمنا ان سيدنا (عليه السلام) علم بتشاجرنا فاطلق لنا أكله وهذا من دلائله (عليه السلام). وعنه عن جعفر بن محمد بن اسماعيل الحسيني، قال: دخلت على سيدنا ابي محمد الحسن (عليه السلام) انا وعلي بن عبيد الله، وبين يديه محمد بن ميمون الخراساني، ومحمد بن يحى الخرقي وعبد الحميد بن محمد، وعقيل بن يحيى، وبين يديه نخلة فيها ثمر بغير اوانه فقال: اغسلوا ايديكم وسموا على طعامكم ومن يسمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) والائمة (عليهم السلام) إذا حضروا الطعام فلا يمد الناس ايديهم إليه حتى يمد صاحب الوقت يده ويضعها في الطعام، فإذا فعل ذلك مد الناس أيديهم فترفعنا وقلت: في نفسي فما بال سيدي لم يمد يده حتى نمد ايدينا بعده وناكل من هذا الثمر فانا نشك انه من تمر الجنة، فعلم ما في نفسي فقال لي: يا ابا جعفر كل طعام المؤمنين حلال ولم امسك يدي لا لحضور قوم من اخوانكم من الجن باعدادكم قد جلسوا معكم وقد امرتكم به وها انا امد يدي فمدوا ايديكم فمددنا ايدينا واكلنا ونحن ننظر الى مواضع ايدي اخواننا من الجن فنرى يؤخذ من الثمر مثلما ناخذ بالسوية ولا نرى ايديهم فقلت في نفسي لو شاء مولاي لكشف لنا عنهم حتى نراهم كما يروننا، فقال: حيوا بغمي وقرة عيني ابي جعفر ثم مد يده ومر على اعيننا فكان بيننا وبينهم سدا ثم كشف عن اعيننا وتجلت فاردنا ان نعتنقهم فقال لنا حرمة الطعام اوجب فقد بدأتم به فإذا قضيتم أريك منه فافعلوا باخوانكم ما تشاؤون فلبثنا ننظر إليهم شحب الالوان نحل الابدان غاضين اعينهم يتكلمون خفاتا واعينهم ترغرغ بالدمع فقلنا يا سيدنا الجن بهذه الصورة كلهم فقال: لا فيهم ما فيكم واما هؤلاء فاسألوهم فانهم لا يطعمون طعاما ولا يشربون شرابا الا في وقت قيام نبي أو وصي فيأمرهم فيأكلون طاعة له لا رغبة في الطعام والشراب وقد صرفوا انفسهم لله ________________________________________