[ 385 ] كان مع ابي الحسين بن ثوابة في داره ببغداد في الجانب الشرقي بعسكر المهدي، فسألتهما عن ما علماه من امر الامام بعد ابي محمد فقالا لي: ان ابا الحسن (عليه السلام) كان في حياته الى أبي جعفر محمد ابنه ومضى أبو جعفر في حياة ابي الحسن (عليه السلام) وعاش أبو الحسن بعده اربع سنين وعشرة اشهر وكان فارس بن ماهويه يدعي انه باب ابي جعفر فامر سيدنا أبو الحسن (عليه السلام) ثم وقعت الشبهة عند المقصرة والمرتابين من الشيعة وكان الامر والحق لابي محمد (عليه السلام) وادعى جعفر انه باب ابي جعفر بعد فارس بن حاتم بن ماهويه وذلك من سيدنا ابي محمد (عليه السلام) والقاه الرجلين قبلا ذلك عنه ودعيا الناس إليه فامر سيدنا بطلبهما فهربا الى الكوفة واقاما بها الى ان مضى أبو محمد (عليه السلام). قال الحسين بن حمدان: فقلت الى الحسين بن ثوابة ولابي عبد الله الشيخ النازل عليه: قد قصصتما علي هذه القصص فان قص غيركما علي قصصا فاترك قصصكم واقبل قصة ذلك ولكن عندي حجة اقولها، قالا: هات ما عندك فقلت لهم هكذا قالت الميمونة ان ابا عبد الله الصادق اوصى الى اسماعيل ابنه وقص عليه وخبر انه الامام بعده وقد علمتم وعلمنا وسائر الشيعة ان اسماعيل مضى في حياة ابيه جعفر الصادق (عليه السلام) وعاش الصادق بعده أربع سنين ومضى أبو عبد الله قالت: الشيعة ان عبد الله بن جعفر الصادق جلس بمجلس ابيه وادعا الامامة وهو مبطل وكانت الامامة في ابنه موسى (عليه السلام) وانما ادعى سمي عبد الله الافطح لانح كان افطح الرأس فهل عند كما قول وحجة تأتيان بها غير هذا الذي سمعته منكما قالا هذا عندنا في الظاهر قلت ما عندكما في الباطن فقالا جعفر هو الامام المفترض الطاعة الذي لا يسع الخلق الا معرفته فقلت لهما اليس قد رويتما ان ابا الحسن (عليه السلام) اشار الى ابي جعفر انه الامام من بعده قالا بلى فقلت لهما قد كفرتما بروايتكما على ابي الحسن انه اشار الى ابي جعفر انه الامام من بعده وقد مات أبو جعفر قبله في حياته ________________________________________