[ 389 ] فانصرفت الى منزلي واضطربت خراسان من الخوارج ولم يمكني ان اخرج وسيدي عالم بما اقول فخرجت العام مع الحاج فلم اترك احدا من اصحابنا بنيسابور والري وهمدان وغيرهم الا سألتهم فوجدتهم مختلفين حتى وجدت احمد بن يعقوب المدائني صاحب الكتاب فكتب لي كتابا الى السيد فدخلت بغداد منذ ثلاثة اشهر فما تركت احدا يقول بهذا القول الا لقيتهم وناظرتهم فوجدتهم مختلفين حتى لقيت ابا الحسن بن ثوابة واصحابه وابا عبد الله الجمال وابا علي الصائغ وغيرهم فقالوا: ان جعفر ابيه وصي اخيه ابي محمد ولم يكن اماما غيره ورأيت علي ابن الحسين بن فضال فقال كتبت الى جعفر فسألته عن أبي محمد من وصيه فقال: أبو محمد كان إماما مفترض الطاعة على الخلق وانا وصيه ورأيت غيرهم فقالوا ان جعفرا وصي ابيه ابي الحسن فتحيرت وقلت ليس ها هنا حيلة الا ان اخرج الى السيد واساله مشافهة فخرجت الى سيدي فهذه قصتي وحالي فان رأى سيدي ان يمن على عبده بالنظر الى وجهه وسؤاله مشافها فعل فاني خلفت ورائي قوما حيارى فلعل الله ان يهديهم سيدي سبيلا فعلا مفعولا ماجورا ان شاء تعالى وراجعت الكتاب إليه على يد ام ابي سليمان فلما كان بعد ساعة جاءت هذه الامرأة التي تكنى ام سليمان فقالت لي: يقول لك السيد اني كنت راكبا وانصرفت وانا كسلان فكن عند هذه الامرأة حتى اوجه اليك وادعوك فقالت اراك يا سيدي رجلا عاقلا وقد حملت كتاب اخينا الي وسالني هل تعرفين هذا الرجل فقلت لا اعرفه وكان عند السيد عام الاول وانا ادخلك عليه واسالك يا اخي لا تتحدث قلت نعم لك هذا فاني رجل مرتاد اليك أريد فكاك رقبتي من النار فقلت اني ادخل عليه ان شاء الله بعد الظهر ثم نزلت من عندي وصعدت بطبق فيه اربع ارغفة وقثا مفرم وبطيخ وصينية وكوز ماء فقالت كل فقلت اني اكلت وجئت فقالت: اسالك ان تأكل فان هذا من الخبز الذي يجري على السيد فاكلت منه رغيفا من القثا والبطيخ فلما صدرت جاءت وقالت: قم فقمت فادخلتني في دهليز جعفر وردت الباب فجلست مع خادمه الابيض ودخلت الامرأة إليه ثم خرجت وقالت ________________________________________