[ 42 ] وأنتم والله أصحابي وشيعتي وشيعة اهل بيتي وعترتي، ثم اخذوا في طريقهم فمروا بمنزل سعد بن مالك الانصاري، فلم يلقوه، فقالت زوجته: يا رسول الله فداك أبي وأمي أدخل أنت واسحابك، فان سعدا ياتيك الساعة، فدخل هو واصحابه جميعا فارادت ان تذبح عنزا لهم فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ماذا تريدين ؟ قالت: اذبح هذه العنزة لك ولاصحابك، فقال لها: لا تذبحيها فانها عنزة مباركة ولكن قربيها مني، فقالت: يا رسول الله انها ليس لها لبن، وهي سمينة، وقد عقرها الشحم، فلم تحمل. قال قربيها الي فادنتها منه فمسح يده المباركة على ظهرها فانزلت لبنا فاحتلبها، ونزع الاناء فشرب وأسقى أصحابه حتى رووا من ذلك اللبن. ثم قال لها: يا ام مالك إذا أتاك سعد فقولي له: يقول لك رسول الله: اياك ان تخرج هذه العنز من دارك، فانها من قابل تحمل وتضع ثلاث سخلات في بطن، ويحملن جميعهن من قابل وتضع كل واحدة منهن اربع سخلات في بطن. ثم نظر في داره وإذا هو ببقرة حمراء فقال لامرأة سعد: قولي لسعد: يستبدل بهذه البقرة بقرة سوداء، فانها تضع عجلتين ببطن واحد ثم تحملان عن قليل مع أمهما فيضعن جميعا اثنين اثنين، ورأى في جانب داره نخلة اشر ما يكون من النخل فصعد إليها وتكلم بكلام خفي، فانزل الله فيها بركته، فحملت حملا حسنا وارطبت رطبا حسنا لم يكن في المدينة رطب بشبهه ولا رؤي مثله، ودعا لسعد وأهله بالبركة. وبشرها بغلام وذلك أنها قالت: يا رسول الله فديتك بابي وأمي انا حامل، فادع لي، فدعا لها ان يهب الله لها غلاما ذكرا سويا. وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومن معه وأقبل سعد الى اهله فاخبرته بدخول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأمير المؤمنين (عليه ________________________________________