[ 64 ] فداك أبي وأمي يا علي ما الذي جاء بك ؟ قال: ان الناس يقولون إنك ما خلفتني بالمدينة الا من بغضك لي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ليس الامر كما يقولون يا علي كيف وقد أمرني الله يخبرني مشافهة - حيث أسري بي إليه - أمرني أن أو أخيك وأزوجك بفاطمة بنتي سيدة نساء العالمين في الارض بعد أن زوجك الله في السماء، وأمرني أن أعلمك جميع علمي ولا أتركك، وأن اقربك ولا أجفوك، وأدنيك ولا أقصيك، وأن أصلك ولا أقطعك وإن أرضيك ولا أسخطك، وأنت أخي وانا أخوك في الدنيا والآخرة، ولا يعطى أحد الشفاعة غيري وسالت ربي أن يشركك فيها معي ففعل، فمن له مثل ما لك، ومن اعطي مثلما اعطيت. يا علي اما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى حين خلفه في قومه. فلما قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك رجع علي (صلوات الله عليه) الى المدينة مستبشرا مسرورا، وسار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والناس معه، فشكوا العطش فقال للناس: اطلبوا الماء فلم يصيبوا قليلا ولا كثيرا، حتى خافوا على أنفسهم، ومات بعضهم وبعض دوابهم فلما رأوا ما نزل بهم، قالوا: يا رسول الله ادع لنا ربك يسقينا ريا من الماء فنزل جبريل (عليه السلام) فقال: يا رسول الله ابحث بيدك هذا الصعيد، وضع قدميك واصبيعك المسبحتين فينفجر اثنتا عشرة عينا كما انفجرت لموسى (عليه السلام) فوضع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عشر أصابع رجليه وسبابتيه، وسمى باسم الله (عز وجل) ودعا فتفجرت من بين اصابعه اثنتا عشرة عينا، للاثنتي عشرة اصبعا، وفاض الماء حتى ملا الوادي والبقعة وشرب الناس وسقوا دوابهم، وحملوا من الماء ما كفاهم الى الماء الآخر واعطي رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل الذي اعطي موسى (عليه السلام) وموضع الماء معروف مشهور في طريق الحديثة الى وقتنا هذا فكان هذا من دلائله (عليه السلام). ________________________________________