[ 75 ] وسلم) حتى عرف انه قد خرج وعلي (عليهما السلام) حتى أتيا الحجر فاستظلا به وجعل رأسه في حجر علي (عليه السلام) وقال: يا علي اني قد ارقد وابو سفيان ياتيك من وراء هذا الجبل بجمع ذي قوة فإذا صار في الحجر استصعب عليهم وامتنع ان تعمل فيه ايديهم فامر الحجر ان ينقلب عليهم فينقلب فيقتل القوم جميعا ويفلت أبو سفيان وحده. فقال أبو سفيان: لا تفزعوا من قول محمد فما قال هذا القول الا ليسمعنا فلا نمضي الى الحجر ومحمد راقد في حجر علي فراموا ان يهدوا الحجر ويقتلعوه فيقلبوه على رسول الله فاستصعب عليهم وامتنع منهم فقال اصحاب ابي سفيان: انا لنظن ان محمدا قد قال حقا نحن نعهد ان هذا الحجر يقلعه بعض عددنا فما باله اليوم مع كثرتنا لا يهتز فقال أبو سفيان: اصبروا عليه. ثم احس بهم امير المؤمنين فصاح بالحجر: انقلب على القوم فاتى عليهم غير صخر بن حرب فما استتم من كلامه، حتى انقلب الحجر عليهم فتفرقوا فامتد عليهم الحجر وطال حتى كسر القوم جميعا تحته غير ابي سفيان فانه اقبل يضحك ويقول: يا محمد، لو احييت لنا الموتى وسيرت الجبال واعطاك الله كل شئ لعصيتك وحدي فسمع كلامه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له ويلك يا ابا سفيان والله لتؤمنن بي وتطيعني مكرها مغلوبا إذا فتح الله مكة. فقال أبو سفيان وقد اخبرت يا محمد بفتح مكة وايماني بك وطاعتي إياك فهذا ما لا يكون ففتح الله على رسول الله مكة واسر أبو سفيان وأمن كرها وأطاع صاغرا مغلوبا. قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): ولقد والله دخل أبو سفيان بعد فتح مكة على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو على المنبر يوم الجمعة بالمدينة فنظر أبو سفيان الى اكابر ربيعة واليمن ومصر وساداتهم في المسجد يزاحم بعضهم بعضا فوقف أبو سفيان متحيرا وقال: يا ________________________________________