[ 81 ] اصحاب الدباب فنزلوا اكثر الناس واختار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سبعين رجلا فقال لهم: قفوا معنا في ذروة العقبة، فانكم تعلمون ما انا صانع فلما لم يبق غير رسول الله (صلى الله عليه وآله) وامير المؤمنين والسبعون رجلا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هل رأيتم ما صنع هؤلاء الاشقياء الضالون المضلون من كبهم ما كان في الدباب من زادهم وطرحهم فيها الحصا وارسالها في وجه الناقة - ناقتي - مقدرين نفورها بي وسقوطي عنها من ذروة العقبة، فأهلك وتقطعني الناقة، وقص عليهم ما قاله الاثني عشر اصحاب الدباب وما تشاوروا فيه من اول امرهم الى آخره. ثم قال: اني مختار منكم اثني عشر نقيبا يكونوا سعداء في الدنيا والآخرة كما الاثني عشر اصحاب الدباب اشقياء في الدنيا والآخرة فلباه السبعون رجلا وقال كل واحد منهم: اللهم اجعلني من الاثني عشر نقيبا واختار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من السبعين رجلا اثني عشر نقيبا: اولهم أبو الهيثم مالك بن التيهان الاشهلي الانصاري، والبراء بن مغرور الانصاري، والمنذر بن لوذان، ورافع بن مالك الانصاري، واسيد بن حضير، والعباس بن عبادة (بن نضلة الانصاري)، وعبادة بن الصامت النوفلي، وعبد الله بن عمر بن حزام الانصاري، وسالم بن عمير الخزرجي، وابي بن كعب، ورافع بن ورقا، وبلال رياح الشنوي. فقال حذيفة بن اليمان: والله ما حسدت احدا ولا خلقني الله حاسدا ولكني سألت الله (عز وجل) وتمنيت ان اكون من هؤلاء الاثني عشر نقيبا فان لله ما يشاء، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أذن مني يا ابا عبد الله، فمسح يده على ظهره وقال ما يكفيك يا ابا عبد الله يا حذيفة ان يعطيك الله علم المنايا والبلايا الى يوم القيامة ؟ فقال: بلى يا رسول الله ولله الحمد، ولك يا رسول الله ثم خص رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كلا من السبعة وخمسين رجلا الباقين من السبعين رجلا ________________________________________