[ 124 ] القيس (1) مائة الف درهم. وكان بينها وبين الحسن منازعة. وهم بطلاقها - فكان مطلاقا (2) -، فأرسل إليها سما لتسقيه إياه، ووعدها بأن يزوجها من ابنه يزيد وأن ينيلها من الدنيا شيئا كثيرا، فحملها ما كان بينها وبين الحسن عليه السلام، وما تخوفت من طلاقه إياها، وما عجله لها معاوية وما وعدها به على أن سقته ذلك السم. فأقام أربعين يوما في علة شديدة. [ الحسن يوصي ] [ 1066 ] وكان مما حكي عن الحسن عليه السلام أنه قام إلى المثحم (3) وعنده جماعة من شيعته، [ وفيهم ] الحسين عليه السلام ثم جاءهم. فقال: ما جئتكم حتى لفظت طائفة من كبدي، ولقد سقيت السم مرارا، فما كان بأشد علي من هذه المرة، وأنا ميت. فقال الحسين عليه السلام: فمن (فعل ] بك ذلك ؟ قال: وما تريد من ذلك، تريد أن تطلب بثأري ؟ دعني ومن صنع بي ذلك إلى يوم القيامة الوقوف معه بين يدي الله، ولا تحدثن في ذلك بعدي حدثا (4). ________________________________________ (1) قال الصادق عليه السلام: إن الاشعث بن قيس شرك في دم أمير المؤمنين، وابنته جعدة سمت الحسن، ومحمد ابنه شرك دم الحسين عليه السلام (الكافي 8 / 167). (2) هذه من التهم الاموية التي تنسب للامام الزكي سبط رسول الله صلى الله عليه وآله، وان فعلتها ما كان تخوفا من الطلاق، بل من خسة ذاتها ودناءة نفسها التي سولت لها في ارتكاب هذه الجريمة. ولذا لما جاءت إلى معاوية تطالبه الوفاء بما وعدها، فقال لها: إنا لم نرضك للحسن فنرضاك لانفسنا. (3) هكذا في الاصل. وأظنه المخدع كما في بعض الروايات: وهو بيت صغير الذي يكون داخل البيت الكبير. (4) وفي مقاتل الطالبيين ص 48: وما تريد منه ؟ أتريد أن تقتله إن يكن هو هو فالله أشد نقمة منك وإن لم يكن هو فما احب أن يؤخذ بي برئ. ________________________________________