[ 152 ] [ الحسين وأصحابه ] فقال الحسين عليه السلام لاصحابه: إن هؤلاء لا يطلبون منكم غيري، وأنا فلست اسلم إليهم نفسي أو يقتلوني، فمن شاء منكم فلينصرف عني محللا من ذلك. قالوا: وكيف ننصرف عن ابن رسول الله صلى الله عليه وآله، نقتل بين يديه بعد أن نبذل مجهودنا في عدوه، وفي دفعه عنه حتى نلقى الله عزوجل. [ مصرع علي بن الحسين ] وجعل أصحاب عمر بن سعد ينادونهم في الجواز إليهم حتى أنهم نادوا علي بن الحسين عليه السلام الاصغر. وكان أخوه علي الاكبر عليه السلام يومئذ عليلا لا يملك من نفسه شيئا. قالوا له: إن لك قرابة من أمير المؤمنين - يعنون يزيد اللعين - يريدون: أن ميمونة بنت أبي سفيان جدته لامه ام ليلى بنت مرة، وامها ميمونة بنت أبي سفيان (1). قالوا له: فإن شئت آمناك، وصرت إلى الدنيا. قال لهم علي عليه السلام: قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله ________________________________________ (1) هكذا يذكر المولف هنا وهو صحيح، ولكنه في الجزء الثالث عشر يقول: إنه وعبد الله بن الحسين وامهما: الرباب بنت امرء القيس بن جابر بن كعب. أما بالنسبة إلى اسم بنت أبي سفيان وهي رملة ام حبيبة وليس اسمها ميمونة لان ميمونة بنت الحارث. أما رملة، فكانت تحت عبيدالله بن جحش أسلمت مع زوجها، وهاجرت إلى الحبشة. وتوفي زوجها هناك بعد أن تنصر، وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله. توفيت 44 ه. ________________________________________