[ 158 ] [ أهل البيت في الشام ] ووجه بي الي يزيد لعنه الله مع سائر حرم الحسين عليه السلام وحرم من اصيب معه فلما صرنا بين يدي يزيد اللعين قام رجل من أهل الشام فقال: يا أمير المؤمنين نساؤهم لنا حلال. فقال علي بن الحسين عليه السلام: كذبت، إلا أن تخرج من ملة الاسلام، فتستحل ذلك بغير دين. فأطرق يزيد مليا، وأمر بالنسوة، فأدخلن إلى نسائه (1). ثم أمر برأس الحسين عليه السلام فرفع على سن قناة. فلما رأين ذلك نساؤه أعولن. فدخل - اللعين - يزيد على نسائه، فقال: ما لكن لا تبكين مع بنات عمكن. وأمرهن أن يعولن معهن تمردا على الله عزوجل واستهزاء بأولياء الله عليهم السلام. ثم قال: نفلق هاما من رجال أعزة * علينا وهم كانوا أعق وأظلما صبرنا وكان الصبر منا سجية * بأسيافنا يفرين هاما ومعصما (2) ________________________________________ (1) روى المجلسي في بحار الانوار 45 / 140: عن الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن نصر بن مزاحم، عن لوط بن يحيى، عن الحارث بن كعب، عن فاطمة بنت علي عليها السلام، قالت: ثم إن يزيد لعنه الله أمر بنساء الحسين فحبسن مع علي بن الحسين في محبس لا يكنهم من حر ولا قر حتى تقشرت وجوههم. (2) ورواه الخوارزمي في مقتله 2 / 56، هكذا. أبى قومنا أن ينصفونا فأنصفت * قواضب في ايماننا تقطر الدما ________________________________________