[ 172 ] عليه السلام أحد إلا قتل أو أصابته عقوبة. فقال رجل - ممن كان في المجس -: قد شهدت قتل الحسين وما أصابني شئ أكرهه إلى اليوم. فما قام من المجلس حتى مر غلام بيده مجمرة فيها [ النار ] فطارت منها شرارة، فتعلقت بثياب الرجل، وهبت ريح، فأضرمتها نار، فاحترقت، ومات مكانه. [ 1122 ] سفيان، باسناده، عن الربيع بن خثيم، أنه لما انتهى إليه قتل الحسين عليه السلام فتح بابه، وقد اجتمع الناس إليه، فقالوا: قتلوا الحسين ابن رسول الله. ثم رفع طرفه إلى السماء. فقال: اللهم عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما يختلفون (1). ثم دخل فأغلق بابه فما خرج بعد ذلك. ________________________________________ (1) وفي طبقات ابن سعد - مخطوط -: تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. المراثي قال عقبة بن عميق السهمي: مررت على قبر الحسين بكربلا * ففاض عليه من دموعي غزيرها وما زلت أبكيه وارثي لشجوه * ويسعد عيني دمعها وزفيرها وبكيت من بعد الحسين عصائبا * أطافت به من جانبيه قبورها إذا العين قرت في احياء وأنتم * تخافون في الدنيا فاظلم نورها سلام على أهل القبور بكربلا * وقل لها مني سلام يزورها سلام بآصال العشي وبالضحى * توديه نكباء الرياح ومورها ولا برح الوفاد زوار قبره * يفوح عليهم مسكها وعبيرها وقال كميت بن زيد الاسدي: أضحكني الدهر وأبكاني * والدهر ذو صرف وألوان لتسعة بالطف قد غودروا * فيها جميعا رهن أكفان وستة لا يتمارى بهم * بنو عقبل خير فرسان ________________________________________