[ 184 ] المعركة على الماء (1)، ولم يكن لاحد منهم عقب. وورثهم العباس (2) وقتل بعدهم (3) يومئذ، وخلف ولده عبيد الله بن العباس (4)، وبقى محمد (5) وعمر و (6) ابنا علي عليه السلام. ________________________________________ إني أنا جعفر ذو المعالي * ابن علي الخير ذي الافضال قتله: هاني بن ثبيت الحضرمي، أو خولى بن يزيد الاصبحي (مقاتل الطالبيين ص 83، مقتل الخوارزمي 2 / 47، ابصار العين ص 35). (1) ولله در هذا القائل: قوم إذا نودوا لدفع ملمة * والخيل بين مدعس ومكردس لبسوا القلوب على الدروع وأقبلوا * يتهافتون على ذهاب الانفس (2) وسيأتي التحقيق عن هذا الموضوع تحت عنوان: من الوارث ؟ في ص 186. (3) قال العباس عليه السلام لاخيه عبد الله - وكان أكبر اخوانه من أبيه وأمه -: تقدم يا أخي حتى أراك قتيلا، فأحتسبك. (مقاتل الطالبيين ص 82). وفي رواية اخرى: قال لاخوته: تقدموا يا بني امي حتى أراكم نصحتم لله ولرسوله. قال ابن الاثير في الكامل 4 / 76: إن العباس قال لاخوانه: تقدموا حتى أرثكم فانه لا ولد لكم. ففعلوا، فقتلوا. أقول: كيف ؟ والعباس في تلك الساعات الرهيبة يفكر في المال والمادة الخسيسة ولو كان بهذه الدرجة لقبل الامان من عبيدالله بن زياد الذي أتى به شمر بن ذي الجوشن ليلة عاشوراء. تعالى عن ذلك علوا كبيرا. هذه النفس الابية مع هذه المصاعب الجسيمة من صياح الاطفال واستشهاد الاخوة والعشيرة، مع أن أبا عبد الله الصادق عليه السلام يقول في حقه: كان عمنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الايمان، جاهد مع أبي عبد الله الحسين عليه السلام وأبلى بلاء حسنا، ومضى شهيدا. أيعقل في حقه هذه الكلام ؟ (4) قال أبو الفرج الاصفهاني في المقاتل ص 55 عن أبي الفضل العباس: وامه ام البنين - وهو أكبر ولدها -. وهو آخر من قتل من اخوته لامه وأبيه لانه كان له عقب ولم يكن لهم. فقدمهم بين يديه، فقتلوا جميعا. فحاز مواريثهم. ثم تقدم، فقتل فورثهم وإياه عبيدالله، ونازعه في ذلك عمه عمرو بن علي فصولح على شئ رضي به. (5) قال ابن شهر آشوب في المناقب 4 / 113: محمد الاصغر بن علي بن أبي طالب لم يقتل لمرضه. أما الخوارزمي فقد ذكر في مقتله 2 / 28: إن محمدا استشهد في كربلاء. قال الطبري: قتله رجل من تميم من بني أبان بن دارم. وقال الخليفة بن الخياط في تاريخه 1 / 225: لن أمه: لبانة بنت عبد الله بن العباس، كنيته: أبا القاسم. (6) قال الخوارزمي في مقتله 2 / 28، والطبري في الذخيرة ص 164: إنه قتل في كربلاء. وفي (*) ________________________________________