[ 193 ] وثم قبره (1) رحمه الله. وقطعوا يديه ورجليه حنقا عليه، ولما أبلى فيهم وقتل منهم فلذلك سمي السقاء. وفيه يقول الفضل بن محمد بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن علي عليه السلام (2): أحق الناس أن يبكى عليه * إذ (3) أبكى الحسين بكربلاء أخوه وابن والده علي * أبو الفضل المضرج بالدماء ومن واساه لا يثنيه شئ * وجاء له على عطش بماء ________________________________________ قال الامام علي بن الحسين عليه السلام: رحم الله العباس، فلقد آثر وأبلى وفدى أخاه بنفسه حتى قطعت يداه فأبدله الله عزوجل بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، وأن للعباس عند الله تعالى منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة (بحار الانوار ط قديم 9 / 147). ونعم ما قال الشاعر: بذلت يا عباس نفسا نفيسة * بنصر حسين عز بالنصر من قبل أبيت التذاذ الماء قبل التذاذه * فحسن فعال المرء فرع من الاصل فأنت أخو السبطين في يوم مفخر * وفي يوم بذل الماء أنت أبو الفضل (1) والمروي أن الامام زين العابدين عليه السلام تولى دفنه عندما دفن أباه وأصحابه يوم الثالث عشر من شهر محرم، أي بعد الفاجعة بثلاثة أيام (وسيلة الدارين ص 347). (2) ذكر ذلك في تاريخ بغداد 12 / 136، أدب الطف 1 / 227، المقاتل ص 84 فهم يؤيدون المؤلف في نسبتها إلى الشاعر المذكور أما في كتاب روض الجنان للمؤرخ الهندي أشرف علي ص 325 نسب هذه الابيات إلى فضل بن الحسن بن عبيدالله، وكذلك في كتاب عيون الاخبار وفنون الآثار والحق مع الموافقين للمؤلف. والشاعر (الفضل بن محمد بن فضل) هو معاصر للمتوكل، وقد ذكر في أعيان الشيعة 42 / 282. وامه جعفرية، وأن أباه محمد بن الفضل كان من الشعراء المعاصرين للمأمون العباسي، ومن أبياته: اني لاذكر العباس موقفه * بكربلاء وهام القوم تختلف يحمي الحسين ويسقيه على ظمأ * ولا يولي ولا يثني ولا يقف (3) ذكر أرباب المقاتل: فتى ابكى... الخ. (معجم الشعراء للمرزباني ص 184). ________________________________________