[ 218 ] وآله من الرضاعة أرضعتهما حليمة (1) وكان يألف رسول الله صلى الله عليه وآله، وأسلم عام الفتح، وشهد حينن، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أرجو أن يكون أبو سفيان خلفا من عمه حمزة. وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله: أبو سفيان من فتيان أهل الجنة. ومات بالمدينة، وكان سبب موته ثؤلول في رأسه، فحلقه الحلاق بمنى، فقطعه، ولما احتضر قال لاهله: لا تبكوا علي، فاني لم اصطف بخطيئة مذ أسلمت (2)، وكانت وفاته سنة عشرين، ودفن بالبقيع، ولم يبق له عقب (3) وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله. وأبوه الحارث، وهو اكبر ولد عبد المطلب وبه يكنى وشهد معه حفر زمزم وهو عم رسول الله صلى الله عليه وآله. ________________________________________ (1) حليمة السعدية بنت أبي ذؤيب من بني سعد بن بكر زوجها الحارث بن عبد العزى بن رفاعة من هوازن (السيرة 4 / 158. تفسير الرازي 4 / 210. المغازي 2 / 806). (2) وفي الذخائر ص 243، والاستيعاب 4 / 84: قال: اني لم أنطف بخطيئة يوم أسلمت. (4) وقد ذكر المؤرخون له أولادا. قال صاحب الدرجات الرفيعة: انه خلف ثلاثة ذكور وبنتا وهم: 1 - عبد الله: قال محب الدين الطبري في الذخائر ص 243: ان عبد الله رأى النبي صلى الله عليه وآله وكان معه مسلما بعد الفتح، وقد مدح أمير المؤمنين في أبيات منها. صلى علي مخلصا بصلاته * لخمس عشر من سنيه كوامل وخلى أناسا بعده يتبعونه * له عمل أفضل به صنع عامل وقال ابن عساكر: بان عبداالله لحق بعلي عليه السلام بالمدائن، وكان شاعرا أجاب الوليد بن عقبة، قائلا: (منا علي الخير صاحب خيبر)... الخ. وقال المفيد عن الواقدي: قتل عبد الله بن أبي سفيان بكربلاء شهيدا مع الحسين عليه السلام (الدرجات الرفيعة ص 189). 2 - جعفر: وامه جمانة بنت أبي طالب، وقد شهد حنينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله، ولم يزل مع أبيه ملازما للنبي صلى الله عليه وآله حتى قبض، وتوفي بدمشق سنة 50 ه (ذخائر العقبى ص 243 الدرجات ص 165). 3 - أبو الهياج. وقيل اسمه علي، وقيل اسمه عبد الله. 4 - عاتكة تزوجها مقصب بن أبي لهب، فولدت له (الذخائر ص 242) وأضاف أنه لم يكن من أولاده المغيرة بل هو أخوه من أبيه وامه غذية بنت قريش بن طريف، والله اعلم. ________________________________________