وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 221 ] عبد المطلب كفله عمه أبو طالب شقيق أبيه، فلما اختصه الله عزوجل بالنبوة، وابتعثه بالرسالة حماه أبو طالب ونصره ومنع منه من أراد أذاه، وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله فيما جاء به من الرسالة والنبوة، وعنف من دفع ذلك وكذبه، إلا أنه لم يظهر الاسلام (1) وكان ذلك أنفع لرسول الله صلى الله عليه وآله لانه كان سيدا مطاعا في قومه، فلو أسلم لكان كرجل من المسلمين، ولم يبلغ من الذب عن رسول الله صلى الله عليه وآله ما بلغ وهو على حالته، ولم يكن يتحاماه المشركون فيه كما تحاموه، وكان ذلك من صنع الله عزوجل لرسوله صلى الله عليه وآله، وله في نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله، والذب عنه، والمحاماة عنه من دونه ما يخرج ذكره بطوله عن حد هذا الكتاب، وله في ذلك أشعار كثيرة معروفة يستدعي فيها قبائل العرب لنصرة رسول الله صلى الله عليه وآله ويؤكد فيها فضله وصدقه وأمر ابنيه عليا وجعفر باتباعه، ورغبهما في ذلك، وأقر بنبوة محمد صلى الله عليه وآله، وذكر ذلك في غير موضع من شعره. فمنه ________________________________________ (1) روى محمد بن ادريس، عن الصادق عليه السلام عن آبائه، عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هبط علي جبرائيل، فقال لي: يا محمد إن الله عزوجل مشفعك في ستة: بطن حملتك آمنة بنت وهب وصلب أنزلك عبد الله بن عبد المطلب وحجر كفلك أبو طالب (الحجة على الذاهب ص 48): وروى عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الكفر فأتاهم الله أجرهم مرتين، وأبا طالب أسر الايمان وأظهر الشرك فأتاه الله أجره مرتين (شرح النهج لابن أبي الحديد 14 / 70). وعن الشعبي مرفوعا، عن أمير المؤمنين عليه السلام: كان والله أبو طالب بن عبد المطلب مؤمنا مسلما يكتم ايمانه على بني هاشم ان تساندها قرش (بحار الانوار 35 / 112). وعن أبي علي الموضح، انه قال: تواترت الاخبار عن علي بن الحسين عليه السلام أنه سئل عن أبي طالب أكان مؤمنا ؟ فقال عليه السلام: نعم. فقيل له: إن قوما ههنا يزعمون أنه كافر. فقال عليه السلام: واعجباه أيطعنون على علي بن أبي طالب أو على رسول الله. وقد نهى الله أن يقر مؤمنة مع كافر في غير آية من القرآن ولا يشك أحد أن فاطمة بنت أسد رضي الله عنها من المؤمنات الصادقات، فانها لم تزل تحت أبي طالب حتى مات أبو طالب (بحار الانوار 35 / 112). ________________________________________