[ 199 ] المرأة: يا عبد الله أتدري من هذا الشيخ ؟ هذا أبو الحمراء خادم رسول الله صلى الله عليه وآله. فقلت له: ما عرفتك. فأخبرني عما عندك في علي عليه السلام. قال أخبرك بما رأت عيناي وسمعت اذناي ومشت فيه قدماي، بينا أنا بين يدي رسول الله صلوات الله عليه وآله أخدمه، إذ قال لي: يا أبا الحمراء اخرج فأتني بمائة رجل من العرب، وسماهم لي، وخرجت فأتيته بهم، فصفهم صفا بين يديه. ثم قال لي: اخرج فأتني بكذا وكذا (1) من العجم، وسماهم لي. فأتيته بهم فصفهم صفا خلف صف العرب، ثم قال لي: اخرج فائتني بقوم من القبط، وسماهم لي، فأتيته بهم، فصفهم وراء العجم، ثم قال لي: ائتني بنفر من الحبش وسماهم لي، فأتيته بهم، فصفهم من وراء القبط، ثم أقبل على جميعهم، وقال: (2) أتشهدون إني مولي المؤمنين، وأولى بهم من أنفسهم ؟ قالوا: اللهم نعم، قال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، هل سمعتم وأطعتم. قالوا: نعم، يا رسول الله ! قال: اللهم اشهد، ثم قال لي: يا أبا الحمراء (3)، ائتني بأديم ودواة. فأتيته بذلك، ثم قال لي: أكتب: ________________________________________ (1) وفي أمالي الصدوق ص 313: وخمسين رجلا من العجم وثلاثين رجلا من القبط وعشرين رجلا من الحبشة. (2) وفي البحار 38 / 106: ثم قام، فحمد الله وأثنى عليه ومجد الله بتمحيد لم يسمع الخلائق بمثله، ثم قال: يا معشر العرب والعجم والقبط والحبشة أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، فقالوا: نعم. فقال: اللهم اشهد، حتى قالها ثلاثا. (3) وفي الآمالي والبحار: ثم قال لعلي عليه السلام: يا أبا الحسن، إنطلق فائتني بصحيفة ودواة، فدفعها إلى علي بن أبي طالب، ثم قال له: اكتب. أقول: أظن بنظري القاصر العبارة في الكتابين مصحفة. ________________________________________