[ 226 ] عليه وآله. فقالوا: رضينا بالله ورسوله وبالمؤمنين، وأذن بلال لصلاة الظهر. فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المسجد والناس يصلون، ومسكين يسأل، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال: نعم. قال: ماذا ؟ قال: خاتم فضة. قال صلى الله عليه وآله: من أعطاك ؟ قال: ذلك الرجل القائم وأومى إلى علي فقال صلى الله عليه وآله: وعلى أي حال أعطاك ؟ قال: وهو راكع مررت به، وأنا أسأل، فستله (1) من إصبعه وناولني إياه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الله أكبر (2). (211) وفي إسناد آخر، إنه لما فرغ من الصلاة دعا عليا عليه السلام فبشره بما أنزل الله فيه وما أوجب من ولايته. (212) وبآخر عن علي بن عامر، يرفعه إلى أبي معشر، قال: دخلت الرحبة، فإذا علي عليه السلام بين يديه مال مصبوب وهو يقول: والذي فلق الحبة وبرئ النسمة لا يموت عبدا وهو يحبني إلا جئت أنا وهو كهاتين يوم القيامة - وجمع المسبحتين من يديه جمعا - ولا أقول كهاتين - وجمع بين ________________________________________ (1) استله أي: استخرجه من إصبعه. (2) روى عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام إن الخاتم الذي تصدق به أمير المؤمنين عليه السلام وزن أربعة مثاقيل حلقته من فضة - وفضته خمسة مثاقيل - وهو من ياقوتة حمراء، وثمنه خراج الشام، وخراج الشام ثلاثمائة حمل من فضة وأربعة أحمال من ذهب، وكان الخاتم لمران بن طوق، قتله أمير المؤمنين - في الجهاد - وأخذ الخاتم من إصبعه، وأتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله من جملة الغنائم وأمره النبي صلى الله عليه وآله أن يأخذ الخاتم. قال الغزالي في كتاب سر العالمين: إن الخاتم الذي تصدق به أمير المؤمنين كان خاتم سليمان بن داود. قال الشيخ الطوسي: إن التصدق بالخاتم كان في اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة. ________________________________________