[ 257 ] البختري بن هشام، وزمعة بن الاسود (بن المطلب) وحكيم بن حزام (1)، ونبيه ومنبه إبنا الحجاج (2)، وأبو جهل بن هشام (3)، وامية بن خلف (4)، وهؤلاء يومئذ رجال قريش من كل بطن من بطونها بمكة، واجتمع إليهم جماعة منهم ليدبروا الحيلة في أمر رسول الله صلوات الله عليه وآله وذلك بعد أن مات أبو طالب إلا أنه بقى من بني عبد المطلب من خافوا أن يقوم دونه ويحميه ويمنعه منهم (5) ويطلبهم بما يكون منهم فيه، فلما صاروا إلى باب دار الندوة نظروا إلى شيخ لا يعرفونه في جماعتهم، فأنكروه وسألوه !، ممن هو ؟، فقال: رجل من أهل نجد، بلغني ما اجتمعتم له فأردت أن أكون معكم فيه، وعسى أن لا تعدموني رأيا ونصحا، فقالوا: ادخل، فكان ذلك الشيخ - فيما ذكروا - إبليس اللعين لعنه الله تصور لهم. (277) فلما أخذوا مجالسهم، قال بعضهم لبعض: إن هذا الرجل - يعنون رسول الله صلوات الله عليه وآله - قد كان من أمره ما قد رأيتهم، وانتهى اليكم (6) وقد اتبعه من قد علمتم، ونحن فلا نأمن منه أن يتوثب علينا بمن اتبعه منا ومن غيرنا إن نحن تركناه إلى أن يقوى أمره ويكثر تبعه (7) فأجمعوا رأيكم فيه - فتشاوروا بينهم - ثم قال قائل منهم: إحبسوه في الحديد، وأغلقوا عليه بابا وتربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء ________________________________________ (1) وهم من بني أسد بن عبد العزى. (2) وهما من بني سهم. (3) من بني مخزوم. (4) من بني جمح، ولم يذكر المؤلف العاص بن وائلة كما ذكره الاربلي في كشف الغمة 1 / 43. (5) من المنع، وهو الحماية والحيطة، ومنه الحصن المنيع: اي الحصين. (6) إنتهى اليكم موجودة في نسخة - ب -. (7) اي أتباعه وأنصاره. ________________________________________