[ 260 ] ويدلوه على الطريق، ليمضوا معه إلى المدينة (1). وجعل القوم ينظرون من خلال الباب إلى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وهو مضطجع على فراش رسول الله صلوات الله عليه وآله في بردة ولا يشكون إنه هو. فلما اجتمعوا وهموا بالقيام لما أتوه، أتاهم آت ممن لم يكن معهم، فقال: ما تنتظرون هاهنا وما تريدون ؟ فقالوا: نقتل محمدا !. قال: لقد خيبكم الله، لقد خرج عليكم محمد وما ترك منكم أحدا ممن حضر وقت خروجه حتى سفا عليه التراب، فنظروا إلى التراب على رؤوس أكثرهم، ونظروا إلى علي صلوات الله عليه مكان رسول الله صلوات الله عليه وآله في بردة، فقالوا: هذا محمد، ودخلوا إليه، فلما أحس بهم علي صلوات الله عليه أخذ السيف - ذا الفقار - (2) ووثب في وجوههم. فلما رأوه وعرفوه أحجموا عنه، وقالوا: ليس إياك أردنا يا بن أبي طالب. وقال بعضهم لبعض: ليس في محاصرتنا هذا، يقتل منا ونقتله فائدة، وانصرفوا. قالوا: وكان مما أنزل الله عز وجل في ذلك قوله تعالى: (وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون و ________________________________________ (1) وعبارة ليمضوا معه إلى المدينة مكررة في نسخة ب. (2) هكذا في الاصل كما في النسخ الاخرى وحسب تتبعنا الناقص المشهور المعروف لدى أصحاب السير والمغازي إن سيف ذي الفقار نحله رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام، في غزوة احد أو بدر. قال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره 1 / 116: فلما انقطع سيف أمير المؤمنين عليه السلام (في غزوة احد) جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله، إن الرجل يقاتل بالسلاح وقد انقطع سيفي، فدفع إليه رسول الله صلى الله عليه وآله سيفه (ذا الفقار). (*) ________________________________________