[ 277 ] المزجز: الهرب. فظن الحارث بن هشام أن أبا سفيان عرض به لما ذكر من صبره إذ قد هرب الحارث يوم بدر. فقال الحارث مجيبا لابي سفيان في ذلك يذكر له وقعة بدر لانه لم يكن شهدها، شعرا: وأنك لو عاينت ما كان منهم * لابت بقلب ما بقيت نخيب لدى صحن بدر أو أقمت نوائحا * عليك ولم تحفل مصاب حبيب (1) (صمود الرسول صلى الله عليه وآله) وقيل: إن الذي كسر رباعية رسول الله صلوات الله عليه وآله وكلم شفته عتبة بن أبي وقاص (2) رماه بحجر فإصاب ذلك منه. وإن عبد الله بن شهاب الزهري (3) شجة في جبهته. وان ابن قميئة جرحه في وجنته (4). قالوا: وسقط رسول الله صلوات الله عليه وآله يومئذ في حفرة من الحفر التي ________________________________________ (1) وروى ابن هشام في السيرد 3 / 26 هذه الابيات بتقديم وتأخير بعد البيتين الذين سلف ذكرهما (ولو لا دفاعي) وهي: جزيتم يوما ببد كمثله * على سايح ذي ميعة وشبيب لدى صحن بدر أو أقمت نوائحا * عليك ولم تحفل مصاب حبيب وإنك لو عاينت ما كان منهم * لابت بقلب ما بقيت نخيب السايح: الفرس السريع. والميعة: الخفة. والشبيب: أن يرفع الفرس يديه جميعا في الجري. النخيب: الجبان. (2) كشف الغمة 1 / 189 إعلام الورى ص 92. (3) وفي نسخة ب: أبا عبد الله بن شهاب الزهري و (4) روى الاربلي في كشف الغمة 1 / 189 عن أبي بشير المازني قال: حضرت يوم احد وأنا غلام فرأيت ابن قميئة علا رسول الله صلى الله عليه وآله بالسيف، فوقع على ركبتيه في حفرة امامه حتى توارى، فجعلت اصيح وأنا غلام حتى رأيت الناس ثابوا إليه. ________________________________________