[ 283 ] (غزوة حمراء الاسد) فلما كان من الغد - يوم الاحد - أذن مؤذن رسول الله صلوات الله عليه وآله في الناس أن يخرجوا لطلب العدو وأن لا يخرج منهم إلا من خرج بالامس، (وإنما خرج رسول الله صلوات الله عليه - فيما قيل - مرهبا للعدو وليبلغهم أنه قد خرج في طلبهم) (1) ليظنوا به قوة والذي إصابهم لم يوهنهم وليعلموا طاعة الناس له، فخرج، وخرجوا معه من غد يوم الاثنين حتى انتهى إلى حمراء الاسد (2) - وهي من المدينة على ثمانية أميال - فأقام بها الاثنين والثلاثاء والاربعاء. ومر به معبد بن أبي معبد الخزاعي - وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيينة نصح لرسول الله صلوات الله عليه وآله بتهامة، لا يخفون عنه شيئا بها، ومعبد يؤمئذ مشرك - فقال: يا محمد، والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك، ولوددنا أن الله عزوجل عافاك فيهم، ثم مضى يريد مكة ورسول الله بحمراء الاسد. فلقي أبا سفيان ومن معه بالروحاء (3) وقد اجتمعوا للرجوع إلى ________________________________________ (1) ما بين القوسين - ما عدى ما ذكرناه من النسخة الالمانية سقط من نسخة الاصل - أ - وموجودة في نسخة - ب -. (2) وفي نسخة الاصل - أ - حمر الاسمد. (3) الروحاء بالفتح ثم السكون والحاء المهملة، قال المجد: موضع من عمل الفرع على نحو أربعين ميلا من المدينة. (وفاء الوفاء ص 1222). ________________________________________