وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 288 ] فأنهضني إليه رسول الله صلوات عليه وآله، فعممني ببردة بيده، وأعطاني سيفه هذا - واومي إلى ذي الفقار - فخرجت أمشي ونساء المدينة ورجالها بواك إشفاقا علي من عمرو بن عبدود، فقتله !، والعرب لا تعدل به فارسا غيره، وضربني هذه الضربة - وأومأ بيده إلى هامته، ووضع يده على الضربة (1) -، وهزم الله المشركين. وهذا يوم الاحزاب الذي ذكر الله عزوجل في كتابه فيه ما ذكر من قوله: (إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم، وإذ زاغت الابصار و بلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا) (2) إلى ما ذكر عزوجل في سورة الاحزاب. وكان سبب الاحزاب وهم الذين تحزبوا على رسول الله صلوات الله عليه وآله من قبائل العرب فيما حكاه، ورواه أهل السير من العامة، إنه كان بالمدينة وما حولها كثير من اليهود، وهم أهل نعم وأموال وذوي رياسة وأصحاب حصون اطام، وكانوا أهل كتاب، وغيرهم من العرب على عبادة الاوثان والتكذيب بالبعث والجزاء في الآخرة بالثواب والعقاب إلا أنهم مع ذلك مقرون بأن الله عزوجل ربهم وخالقهم، ويزعمون إنهم يتقربون إليه بعبادة ما نصبوه من الاوثان. فلما صار رسول الله صلوات الله عليه وآله إلى المدينة، وإسلم أهلها وأكرمهم الله عزوجل بنبيه وفضلهم بدينه حسدهم اليهود على ذلك لانهم كانوا يرون قبل ذلك أنهم أهل الكتاب ودين وإنهم بذلك أفضل منهم، فكذبوا رسول الله صلوات الله عليه وآله وجحدوه وهم يجدونه ________________________________________ (1) ما بين الشارحتين زيادة في النسخة الالمانية. (2) الاحزاب: 10. ________________________________________