[ 317 ] كان ممن أعطاه ذلك أبو سفيان ابن حرب ومعاوية ابنه، وحكيم بن حزام، والحارث بن الحارث بن كلدة، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وخويطب بن عبد العزى، والعلاء بن حارثه، وعيينة بن حصن، والاقرع بن حابس، ومالك بن عوف، وصفوان بن امية فهؤلاء أكابر أكابر المؤلفة قلوبهم يومئذ وأعطى آخرين منهم دون ذلك. (إسلام مالك بن عوف) وسأل رسول الله صلوات الله عليه وآله عن مالك بن عوف سيد هوازن يومئذ ما فعل ؟ فقالوا: لحق بالطائف وتحصن بها مع ثقيف يا رسول الله. قال: فأخبروه أنه إن أتاني مسلما رددت إليه أهله وماله وأعطيته مائة من الابل. فاخبر بذلك. فخرج من الطائف متسللا عن ثقيف لئلا يعلموا به فيحبسوه. وأتى رسول الله صلوات الله عليه، فرد عليه أهله وماله وزاده مائة من الابل، وأسلم وحسن إسلامه. وتكلم الناس فيما أعطاه رسول الله صلوات الله عليه وآله المؤلفة قلوبهم على ضعف إسلامهم. فقيل إن قائلا قال: أعطيت عيينة بن حصن والاقرع بن حابس مائة من الابل وتركت جعيل بن سراقة. فقال صلوات الله عليه: أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الارض كلهم مثل عيينة والاقرع ولكن تألفتهما على الاسلام ووكلت جعيلا إلى إسلامه. (الطلاع: ما طلعت عليه الشمس من الارض. يقال منه لو كان لي طلاع الارض مالا لافتديت به من هول المطلع). وبلغه صلى الله عليه وآله مثل ذلك من الانصار، فجمعهم، ثم قال: يا معشر الانصار ما مقالة بلغني عنكم أو جدة أوجدتموها في أنفسكم لما اعطيته ________________________________________