وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 325 ] أنفسهم أعظم درجة عند الله واؤلئك هم الفائزون) (1). قد ذكرت في أول هذا الباب سبق علي صلوات الله عليه وآله إلى الجهاد وقد فضل الله عزوجل السابقين إليه على من جاهد من بعدهم، فقال الله عزوجل: (لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل اؤلئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا) (2)، وكذلك فضل الله عزوجل بعض المجاهدين على بعض، ففضل من كافح وقاتل وجاهد على من تخلف ولم يشهد وقعد، فقال عزوجل (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير اولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما. درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما) (3). فإذا كان المجاهد في سبيل الله أفضل من القاعد عن الجهاد كان كذلك أكثر المجاهدين عناءا في الجهاد وبذلا لنفسه فيه أفضل ممن قصر عنه، كما يكون من جاهد أدنى جهاد وقاتل أقل قتال أفضل في ذلك ممن شهد ولم يقاتل، وللشاهد وإن لم يقاتل فضل على من لم يشهد لان الشاهد وإن لم يقاتل فقد كثر جمع المجاهدين، وكان في جملة من أرهب المشركين وقد ذكرت في هذا الباب ما جاء من جهاد علي صلوات الله عليه وسبقه إلى الجهاد وبذله فيه نفسه ومحاماته عن رسول الله صلوات الله ________________________________________ (1) التوبة: 19 و 20. (2) الحديد: 10. (3) النساء: 95 - 96. ________________________________________