وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 352 ] فلما لم يجدوا عندي إلا المحجة البيضاء (1) والحمل على كتاب الله جل ذكره وسنة رسول الله صلوات الله عليه وآله، وإعطاء كل امرئ ما جعله الله عزوجل له. شكك القوم مشكك (2) فأزالها (3) إلى ابن عفان طمعا في الشحيح معه فيها، وابن عفان رجل لم يستوبي (4)، ولا بواحد ممن حضر فضيلة من الفضائل ولا مأثرة من المآثر. ثم لا أعلم القوم ما أمسوا في يومهم ذلك حتى ظهرت ندامتهم، ونكصوا على أعقابهم، وأحال بعضهم على بعض كل يلوم نفسه ويلوم أصحابه. ثم لم تطلل الايام بالسفير لابن عفان حتى كفره، ومشى إلى أصحابه خاصة، وأصحاب محمد عامة يستقيلهم من بيعته ويتوب إلى الله من (فتنته) (5). وكانت هذه أكبر من اختيها، وأفظع، واخرى أن لا يصبر عليها، فلم يكن عندي فيها إلا الصبر، ولقد أتاني الباقون من الستة من يومهم الذي عقدوا فيه لابن عفان ما عقدوه، وكل راجع عنه، يسألني خلع ابن عفان، والقيام في حقي، ويعطيني صفقته وبيعته على الموت تحت رايتي: أو يرد الله الي حقي، وبعد ذلك مرارا كثيرة فيأتوني في ذلك وغيرهم، فوالله ما منعني منها إلا ما منعني من اختيها قبلها، ورأيت الابقاء على من بقى أبهج بي وأسر. ________________________________________ (1) اي: الدليل القاطع. (2) وفي الاختصاص ص 168: شد من القوم مستبد فأزالها. (3) اشاره إلى بيعة عبد الرحمان بن عوف لعثمان. (4) وفي الخصال والاختصاص: لم يستو به. (5) وفي الاصل: فثنته ________________________________________