وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 354 ] حتى أتوا بها بلدة قليلة عقولهم وعارية آراؤهم. فوقفت من أمرهم على اثنتين (1) - كلاهما فيهما المكروه -: إن كففت لم يرجعوا، وإن أقدمت كنت قد صرت إلى الذي كرهته، فقدمت الحجة في الاعذار والانذار، ودعوت المرأة إلى الرجوع إلى بيتها، والقوم الذين حملوها على الذي حملوها عليه إلى الوفاء ببيعتهم والترك لنقضهم عهد الله وأعطيتهم من نفسي كل الذي قدرت عليه منها، وناظرت بعضهم فانصرف (2)، وذكرته فذكر. ثم أقبلت على الباقين بمثل ذلك فما ازدادوا إلا جهلا، وتماديا، وعتوا وأبوا إلا ما صاروا إليه، وكانت عليهم الدائرة (3) والكرة وحلت بهم الهزيمة والحسرة وفيهم الفناء. وحملت نفسي على التي لم أجد منها بدا، ولم يسعني إذ تقلدت الامر آخرا مثل الذي وسعني فيه أولا من الاغضاء والامساك. ورأيت أني إن أمسكت كنت معينا لهم على ما صاروا إليه بإمساكي، وما طمعوا فيه من تناول الاطراف وسفك الدماء وهلاك الرعية وتحكيم النساء الناقصات العقول على الرجال كعادة بني الاصفر (4) ومن مضى من ملوك سباء (5) والامم الخالية. فأصير إلى ما ________________________________________ (1) وفي الاصل: من امورهم على اثنتين. (2) إشارة إلى الزبير بن العوام، راجع الحديث رقم 342. (3) الدبرة: بفتحتين الهزيمة في القتال وهي اسم من الادبار مختار الصحاح 197. وفي الاصل الدايرة. (4) يعني أهل الروم لان أباهم كان أصفر اللون. (5) وفي كتاب العرب قبل الاسلام 2 / 348 قائمة باسماء ملوك سباء وأحوالهم، والمرأة هي بلقيس التي أنشأت سد مأرب. (*) ________________________________________