[ 373 ] الكتاب [ والسنة ] (1) وآثار النبوة. أيها الناس إن الله جل وعلا أدب هذه الامة بالسوط والسيف - ليس عند الامام فيهما هوادة لاحد (2)، فاستتروا في بيوتكم، وأصلحوا ذات بينكم، فالموت من ورائكم والتوبة أمامكم (3) ومن أبدى صفحته للحق هلك. ألا وكل قطيعة أقطعها عثمان أو مال أعطاه من مال الله، فهو مردود على المسلمين في بيت مالهم، فإن الحق قديم لا يبطله شئ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو وجدته قد تزوج به النساء واشتري به الاماء وتفرق في البلدان لرددته على حاله فإن في الحق والعدل لكم سعة، ومن ضاق به العدل فالجور به أضيق. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم. وكانت هذه الخطبة مما سربه وسكن إليه المؤمنون المخلصون، و أهل الحق والبصائر. واستوحش منه المنافقون والذين في قلوبهم مرض، وكل من تطاعم الاثرة أو كان في يده شئ منها لما تواعد به علي صلوات الله عليه من استرجاع ذلك من أيديهم، ورده إلى بيت مال المسلمين، ________________________________________ 1 - ساع في مرضاة الله مجتهد في إتيان أوامر الله. 2 - وطالب عند الله يرجو الفوز والفلاح - فهو على سبيل النجاة -. 3 - ومقصر فيما يقربه إلى الله مفرط في نيل الشهوات فهو في النار. 4 - وطائر طار إلى رضوان الله بجناحيه. 5 - ونبي أخذ الله بيده إلى مراضيه. ولا سادس لهم. (1) هكذا في الارشاد للمفيد. (2) اي رخصة لاحد. (3) وفي إثبات الوصية ص 126: فإن التوبة من ورائكم. ________________________________________