[ 378 ] ثم دخل المسجد، فصلى ركعتين. ثم دخل على أزواج النبي صلوات الله عليه وآله امرأة امرأة، يقول لكل واحدة منهن: إن هذا الرجل قد بويع - يعني عليا صلوات الله عليه - فما ترين في بيعته ؟ فتقول: بايعت. فيقول: اللهم اشهد عليها، حتى فعل ذلك بهن كلهن. فأظن هذا - والله أعلم - قد سمع قول النبي صلوات الله عليه وآله أن إحدى أزواجه تقاتله وهي له ظالمة، وأراد أن يتوثق منهن. (320) وبآخر، عبلة بنت طارق قالت: كنت جالسة عند امرأة تعالج الصبيان في صدى، فإذا نحن براكب قد أشرف علينا، فجاء حتى انتهى إلى باب الدار، ثم دخل، فجاء المرأة - التي كنا عندها - فأكب عليها، فإذا ابنها. فقالت: يا نبي ما فعل الناس ؟ ؟ قال: ما عندي من علم إلا أني كنت بمكة، فقدم طلحة والزبير على عائشة، وتجهزوا إلى البصرة. قال: فقلت: زوجة رسول الله صلوات الله عليه وآله وحواري (1) رسول الله - يعني الزبير - والله لاموتن مع هؤلاء أو لاحيين معهم. حتى انتهيت إلى ماء. قالت عائشة: ما هذا الماء ؟ قيل لها: الحفير. قالت: ردوني، فقد نهاني رسول الله صلوات الله عليه وآله أن أكون مع الركب (2) الواردين حفيرا (3). قال الفتى لامه: فقلت: ثكلتني امي لا أراني أبيت في الركب (الواردين حفيرا الذي نهى رسول الله صلوات الله عليه وآله عائشة أن ________________________________________ (1) حواري: الناصر. (2) وفي نسخة - ب - مع الراكب. (3) قال ابن الاثير في النهاية 1 / 407 بضم الحاء وفتح الفاء منزل بين ذي الحليفة وملل يسلكه الحاج. وفاء الوفا ص 1192. ________________________________________