[ 387 ] وأصحاب الجمل، دعا علي صلوات الله عليه رجلا من اصحابه (1)، فأعطاه مصحفا وقال له: اذهب إلى هؤلاء القوم فأعرض عليهم هذا المصحف وعرفهم إني أدعوهم إلى ما فيه. ففعل فرشقوه بالنبل حتى قتلوه. (327) وبآخر، عن عمار بن ياسر رحمة الله عليه، إنه نظر يوم الجمل إلى أصحاب عائشة وطلحة والزبير وقد صفوا للقتال. فجعل يحلف بالله ليهزمن هذا الجمع، وليولن الدبر. فقال له رجل من النخع: يا أبا اليقظان، ما هذا ؟ تحلف بالله على ما لا تعلمه ؟ فقال له عمار: لانا أشر من جمل يقاد بخطامة (2) بين تهامة ونجد (3) إن كنت أقول مالا أعلم. (328) وبآخر، عن جعفر بن محمد بن علي صلوات الله عليه، إنه قال: لما توافق الناس يوم الجمل، خرج علي صلوات الله عليه حتى وقف بين الصفين، ثم رفع يده نحو السماء. ثم قال: ياخير من أفضت إليه القلوب، ودعي بالالسن، يا حسن البلايا يا جزيل العطاء، احكم بيننا وبين قومنا بالحق، وأنت خير الحاكمين. (329) وبآخر، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى، قال: سمعت عليا صلوات الله ________________________________________ (1) إن هذا الرجل هو مسلم بن عبد الله راجع تخريج الاحاديث. وكما سيأتي إن شاء الله مفصلا في هذا الجزء عن أبي البختري - الحديث 334. الخطام: الزمام. (3) قال ابن الاثير في النهاية: 1 / 201 نجد ما بين العذيب إلى ذات عرق. وذات عرق أول تهامة إلى البحر وجده. وقيل تهامة مابين ذات عرق إلى مرحلتين من وراء مكة. ________________________________________