وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 278 ] فضحك مصعب وقال: أرى فيك للصنيعة موضعا، وجعله في ندمائه وأحسن صلته. وقيل للفضل بن يحيى قد أفسدت جودك بكبرك. فقال: والله مالى حيلة في النزوع عنه وما كان طبعي هكذا، إلا أننى حملت نفسي عليه لما رأيت من عمارة بن حمزة فتشبهت به فصار طبعا لا أقدر على الاقلاع عنه، وذلك أن أبى كان يضمن فارس من المهدى فحملت عليه ألف ألف درهم وكان المهدى قد ساء رأيه فيه فحرك ذلك ما كان في نفسه وأمر أبا عون أن يأخذه فيطالبه بالمال، فإن غربت الشمس عن يومه ذلك ولم يسلم جميعه أو يبقى درهم منه أتاه برأسه من غير أن يسأذنه أو يراجعه. قال: فأخذه أبو عون فاستدعاني إليه وقال يا بنى قد ترى ما نحن فيه فلا تدعوا في منازلكم شيئا إلا أحضرتموه، فجمعنا كل ما في منازلنا من صامت وحلى فلم يبلغ غشر المال. فقال لى يا بنى: إن كانت لنا حيلة في الحياة فهى من قبل عمارة بن حمزة وإلا فأنا مقتول العشية فألقه واذكر له الصورة فمضيت إلى بابه فاستوذن لى عليه فدخلت عليه وهو مضطجع قد غاص في فرش له ما كاد يبين غير وجهه، فو الله فو الله ما تحرك. وسلمت فأومأ إلى بالجلوس فجلست بعيدا منه فلم يعرنى الطرف فانكسرت نفسي وقلت: أي خير عند من هذا لقاؤه وعنوان أمره، فأمسكت لا أتكلم منكرا في الكلام والقيام. فقال: اذكر حاجتك إن كنت أتيت بها. قال فقصصت عليه القصة وعرفته بما جثت بقصده وما نحن فيه من المضايقة والتشديد. قال: فو الله ما أجابنى بأكثر من أن قال امض فإن الله تعالى يكفيك. فقمت متحيرا أجر رجلى لا أشك في أنه قد آيسنى من حاجتى وقلت إن عدت إلى أبى بهذا الجواب مات غما قبل ضرب العنق، فتوقفت ساعة لا أدرى ما أصنع، ثم قلت على كل حال لابد من أن أمضى وأؤانسه فإن كان له حيلة أخرى شرعنا فيها قبل أن ينصرم النهار. قال: فجئته فوجدت على الباب بغالا محملة فقلت لمن معها من أنتم ومن بعث بكم ؟ فقالوا: أنفذنا عمارة إليكم بمال على هذه البغال فدخلت وأخبرت أبى بما جرى ________________________________________