وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 283 ] فما استوفى كلامه حتى رفع الستر ودخل الاقشين فلقيه بأكبر البر والاكرام وأجلسه بقربه، وقال في هذا الوقت الحار يا أبا الحسن ؟ فقال يا أمير المؤمنين رجل عرفت ما نالنى منه وأنه طلب دمى، وقد أطلقت يدى عليه ويجيئني هذا ويقول إنك بعثت به إلى تأمرني أن لا أحدث فيه حدثا، وإنى إن قتلته قتلت به فأظهر الغضب وقال: نعم أنا أرسلته اليك فلا تحدث على القاسم بن على حدثا، فنهض الاقشين مغضبا يدمدم واتبعته لاتلافاه فصاح بى المعتصم ارجع يا أبا عبد الله فرجعت. وقلت يا أمير المؤمنين إنه باق مما جرى كلاما قد قطعتني بكلامك عن تكملته وهى بمعنى الرسالة قال قد فهمتها والقاسم بن عيسى يوافيك العشية فاحذر أن تتفوه بشئ مما جرى ؟ ومضى الاقشين فأطلق القاسم وخلع عليه فجاءني القاسم من عشيته وما أخبرت بالحديث أحد حتى قتل الاقشين ومات المعتصم. قال قرأت في بعض كتب الفرس المنقولة إلى العربية أن ملكا من ملوكهم قدم إليه صاحب مائدته عضادة اسفيد باج فسقطت منها نقطة على ذراع الملك فأمر بقتل الرجل فقال الرجل: أعيذ الملك بالله من أن يقتلنى ظلما لغير ذنب قصدته. فقال الملك: قتلك واجب ليتعظ بك غيرك فلا يمهل الخدمة فأخذ الرجل العضادة فصبها بأسرها على الملك وقال: أيها الملك تكرهت أن يشيع عنك أنك قتلتنى ظلما ففعلت هذا لاستحق القتل، ويزول عنك قبح الاحدوثة بظلم الخدم فشأنك الآن وما تريد. فقال الملك: ما أحصن الاجل قد عفوت عنك * قال أحمد بن أبى داود: وما رأيت رجلا عاين الموت فما اكترث به ولا شغله عما أراده حتى بلغه وخلصه الله من القتل إلا تميم ابن جميل فانى رأيته بين يدى المعتصم بالله، وقد بسط له النطع وانتضى السيف، وكان رجلا جسيما وسيما فأحب المعتصم أن يستنطقه لينظر أين منظره من مخبره، فقال له: تكلم. فقال: إما إذا أذن أمير المؤمنين في الكلام فالحمد لله الذى أحسن كل شئ خلقه، وبدأ خلق الانسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين. يا أمير المؤمنين: جبر الله ________________________________________